تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
لأنفسكم . وقيل : معناه لها لكون ، وقيل : لمفتونون . و ( إذا ) من عوامل الافعال ، وإنما دخلت - ههنا - على الاسم ، لأنها ملغاة ، وإذا ألغيت من العمل صلح ذلك فيها ، لأنها حينئذ تجري مجرى الف الاستفهام في أنها لا تختص ، لأنها لا تعمل . وقوله " إنكم إذا لخاسرون " جواب القسم وقد سد مسد جواب الشرط من قوله " لئن " ولا يجوز قياسا على ذلك إن أتاك زيد إنه لكريم ، لان جواب الشرط إنما هو بالفعل أو الفاء لترتب الثاني بعد الأول بلا فصل . قوله تعالى : فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين ( 90 ) آية واحدة بلا خلاف . قد مضى تفسير مثل هذه الآية فلا معنى لإعادته ( 1 ) . والفاء في فأخذتهم عطف على قوله " قال الملا " وفيها معنى الجواب كأنه قيل : كان جواب ما ارتكبوا من عظيم الفساد أخذ الرجفة لهم بالعذاب وأخذ الرجفة إلحاقها بهم مدمرة عليهم ، ولا يقال أخذتهم الرحمة ، لان العذاب لما كان يذهب بهم اهلاكا ، صلح فيه الاخذ ولا يصلح في النعيم . والرجفة الزلزلة ، وهي حركة تزلزل الاقدام وتوجب الهلاك لشدتها . والاصباح الدخول في الصباح ، والامساء الدخول في المساء ويستعمل على وجهين : أحدهما - ما يحتاج إلى خبر . والاخر - مكتف بالاسم بمنزلة ( سواء ) والجثوم البروك على الركبة ، جثم يجثم جثوما ، وقد جثم هذا الامر على قلبي أي ثقل عليه لثبوته على تلك الحال . قوله تعالى : الذين كذبوا شعيبا كان لم يغنوا فيها الذين كذبوا
هامش
( 1 ) في تفسير آية 77 من هذه السورة .