لأنفسكم . وقيل : معناه لها لكون ، وقيل : لمفتونون .
و ( إذا ) من عوامل الافعال ، وإنما دخلت - ههنا - على الاسم ،
لأنها ملغاة ، وإذا ألغيت من العمل صلح ذلك فيها ، لأنها حينئذ تجري مجرى
الف الاستفهام في أنها لا تختص ، لأنها لا تعمل .
وقوله " إنكم إذا لخاسرون " جواب القسم وقد سد مسد جواب
الشرط من قوله " لئن " ولا يجوز قياسا على ذلك إن أتاك زيد إنه لكريم ،
لان جواب الشرط إنما هو بالفعل أو الفاء لترتب الثاني بعد الأول بلا فصل .
قوله تعالى :
فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين ( 90 )
آية واحدة بلا خلاف .
قد مضى تفسير مثل هذه الآية فلا معنى لإعادته ( 1 ) . والفاء في فأخذتهم
عطف على قوله " قال الملا " وفيها معنى الجواب كأنه قيل : كان جواب ما
ارتكبوا من عظيم الفساد أخذ الرجفة لهم بالعذاب وأخذ الرجفة إلحاقها بهم
مدمرة عليهم ، ولا يقال أخذتهم الرحمة ، لان العذاب لما كان يذهب بهم
اهلاكا ، صلح فيه الاخذ ولا يصلح في النعيم .
والرجفة الزلزلة ، وهي حركة تزلزل الاقدام وتوجب الهلاك لشدتها .
والاصباح الدخول في الصباح ، والامساء الدخول في المساء ويستعمل على
وجهين : أحدهما - ما يحتاج إلى خبر . والاخر - مكتف بالاسم بمنزلة
( سواء ) والجثوم البروك على الركبة ، جثم يجثم جثوما ، وقد جثم هذا
الامر على قلبي أي ثقل عليه لثبوته على تلك الحال .
قوله تعالى :
الذين كذبوا شعيبا كان لم يغنوا فيها الذين كذبوا
هامش
( 1 ) في تفسير آية 77 من هذه السورة .