تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
حذفت منه . " ما كان يعبد آباؤنا " تمام الحكاية عن الكفار أنهم قالوا : كيف نترك ما كان يعبد آباؤنا ؟ ! وأنهم قالوا " فأتنا بما تعدنا " من العذاب " ان كنت صادقا " " من " جملة " الصادقين " وإنما لم يجب اتباع الاباء ، وان كانوا عقلاء ووجب اتباع العقلاء ، لأنه إنما يجب اتباع العقلاء فيما علموه بعقولهم ضرورة ، فأما ما طريقه الدليل فإنه يجوز أن يغلطوا فيه فلا يجوز حينئذ اتباعهم وان كانوا أباءا . قوله تعالى : قال قد وقع عليكم من ربكم رجس وغضب أتجادلونني في أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما نزل الله بها من سلطان فانتظروا إني معكم من المنتظرين ( 70 ) آية بلا خلاف . في هذه الآية حكاية عما قال هود لقومه جوابا عما قالوه في الآية الأولى : أنه " قد وقع عليكم رجس وغضب " فالوقوع والسقوط والنزول نظائر . والوقوع وجود الشئ نازلا بالحدوث ، فقد يكون بحدوثه ، وقد يكون بحدوث غيره ، كوقوع الحائط ونحوه . والرجس العذاب . وقيل : الرجس والرجز واحد فقلبت الزاي سينا ، كما قلبت السين تاء في قول الشاعر : ألا لحى الله بني السعلات * عمرو بن يربوع لئام النات ليسوا باعفاف ولا أكيات ( 1 ) يريد الناس ، وبريد أكياس . وقال رؤبة : كم قد رأينا من عديد ميزي * حتى أقمنا كيده بالرجز ( 2 ) حكى ذلك عن أبي عمرو بن العلا . وقال ابن عباس : الرجس السخط ،
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 12 : 522 ، ونوادر أبي زيد : 104 ، 147 . ( 2 ) ديوانه : 64 وتفسير الطبري 12 : 522 .