بالسين والصاد وقيل في معناه قولان : أحدهما - قال ابن زيد : زادهم قوة .
وقال غيره : أراد به المرة من بسط اليدين إذا فتحت على أبعد أقطارها . وقال
الزجاج والرماني : كان أقصرهم طوله سبعين ذراعا وأطولهم مئة ذراع . وقال
قوم : كان أقصرهم اثني عشر ذراعا . وقال أبو جعفر ( ع ) : كانوا كأنهم النخل
الطوال ، وكان الرجل منهم ينحت الجبل بيده فيهدم منه قطعة . وقوله
" فاذكروا آلاء الله " قال الحسن وغيره : الآلاء النعم في واحدها لغات :
( ألا ) مثل ( معا ) و ( الا ) مثل " قفا " و " إلي " مثل " حسي " و " إلى "
مثل " دمى " قال الشاعر :
أبيض لا يرهب الهزال ولا * يقطع رحما ولا يخون إلا ( 2 )
إلا وألا رويا جميعا . وقوله " لعلكم تفلحون " معناه اذكروا نعم الله
واشكروه عليها لكي تفوزوا بثواب الجنة والنعيم الدائم الأبدي .
قوله تعالى :
قالوا أجئتنا لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد آباؤنا
فاتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين ( 69 ) آية بلا خلاف .
قيل في الفرق بين " قالوا " وتكلموا ، أن القول مضمن بالحكاية من
حيث هو على صفة القول ، وليس كذلك من حيث هو على صفة الكلام .
وفى الآية حكاية ما قال قوم هود ، وهم قبيلة عاد لهود ( ع ) " أجئتنا "
ومعناه أتيتنا " لنعبد الله وحده " وتريد منا أن نوجه عبادتنا إلى الله وحده .
والمجئ والاتيان والاقبال واحد ، وقال قوم المجئ إتيان من أي جهة كان ،
والاتيان إقبال من قبل الوجه .
وقوله " ونذر " ومعناه ونترك ، ولم تستعمل فيه ( وذرنا ) استغناء
بتركنا ، ولا يلزم أن يستغنى بنترك عن نذر ، لان نذر خفيفة ، لان الواو
هامش
( 2 ) قائله الأعشى ديوانه : 157 ولسان العرب ( الا ) .