تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
قوله تعالى : وبينهما حجاب وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون ( 45 ) آية بلا خلاف قوله " وبينهما " يعني بين أصحاب الجنة وأصحاب النار " حجاب " والحجاب هو الحاجز المانع من الادراك ، ومنه قيل للضرير : محجوب ، وحاجب الأمير ، وحاجب العين . وحجبه عنه أي منعه من الوصول إليه . وقوله " وعلى الأعراف رجال " فالأعراف المكان المرتفع أخذ من عرف الفرس ومنه عرف الديك ، وكل مرتفع من الأرض يسمى عرفا ، لأنه بظهوره أعرف مما انخفض ، قال الشماخ : وظلت بأعراف تغالي كأنها * رماح نحاها وجهة الرمح راكز ( 1 ) وقال آخر : كل كناز لحمه نياف * كالعلم الموفى على الأعراف ( 2 ) يعني بنشوز من الأرض ، وقيل : هو سور بين الجنة والنار ، كما قال تعالى " فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب " ( 3 ) وهو قول مجاهد والسدي . واختلفوا في الذين هم على الأعراف على أربعة أقوال :
هامش
( 1 ) ديوانه : 53 ومجاز القرآن 1 / 215 ، وروايتهما ( وظلت تغالي باليفاع كأنها ) وفي الطبري 12 / 449 مثل هنا تماما . ( 2 ) مجاز القرآن 1 / 215 واللسان ( نوف ) والطبري 12 / 450 . ( الكنار ) المجتمع ( والنياف ) الطويل . و ( العلم ) الجبل . ( 3 ) سورة 57 الحديد آية 13 .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 410 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي