تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
وقيل في دخول التنوين على ( غواش ) مع أنه على ( فواعل ) وهو لا ينصرف قولان : أحدهما - قال سيبويه : إن التنوين عوض من الياء المحذوفة وليس بتنوين الصرف . الثاني - أنه تنوين الصرف عند حذف الياء لالتقاء الساكنين في التقدير . وقوله " وكذلك نجزي الظالمين " أي مثل ما نجزي هؤلاء المكذبين بآيات الله المستكبرين عنها نجزي كل ظالم وكل كافر . والوصف ب‍ ( ظالم ) يقتضي لحوق الذم به في العرف . قوله تعالى : والذين آمنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفسا إلا وسعها أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون 41 ) آية . لما أخبر الله تعالى بصفة المكذبين المستكبرين عن آياته ، وما أعدلهم من أنواع العذاب والخلود في النيران ، أخبر بعده بما أعده للمؤمنين ، العاملين بالاعمال الصالحات ، فقال " والذين آمنوا " يعني الذين صدقوا بآيات الله واعترفوا بها ، ولم يستكبروا عنها . ثم أضافوا إلى ذلك الاعمال الصالحات . وهو ما أوجبه الله عليهم أو ندبهم إليه . وقوله " لا نكلف نفسا إلا وسعها " فالتكليف من الله هو إرادة ما فيه المشقة ، وقال قوم : هو اعلام وجوب ما فيه المشقة أو ندبه . والإرادة شرط . وقال قوم : التكليف هو تحميل ما يشق في الأمر والنهي ، ومنه الكلفة ، وهي المشقة . وتكلف القول أي تحمل ما فيه المشقة حتى أتى على ما ينافره العقل . أخبر الله تعالى أنه لا يلزم نفسا إلا قدر طاقتها وما دونها ، لان الوسع دون الطاقة . وفي ذلك دلالة على بطلان قول المجبرة : من أن الله تعالى كلف