تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
أفضل من زيد وأفضل القوم لتضمنه معنى الفعل ، والمصدر كقولك أفضل القوم بمعنى يزيد فضله على فضلهم . الثاني - ما لم يقصد فيه معنى يزيد كذا على كذا ، فهذا يجوز فيه كل ذلك كقولك : الأكبر والكبرى والأكابر . الثالث - ( أفعل ) من الألوان والعيوب الظاهرة للحاسة ، فهذا يجئ على ( أفعل ، وفعلاء ) وجمعه ( فعل ) نحو أحمر ، وحمراء وحمر . وأعرج وعرجاء وعرج . وأما ( أفعل ) إذا كان اسم جنس ، فإنه يثنى ويجمع ولا يؤنث ، وكذلك إذا كان علما نحو أفكل وأفاكل وأحمد وأحامد . فاما أبطح وأباطح وأجزع وأجازع ، فأجري هذا المجرى ، لأنه استعمل على طريقة اسم الجنس وأصله الوصف ، ولا يجوز في ( أفعل ) الفعول إلا بالتعريف لايذان معنى ( أفعل ) معنى أفعل من كذا ، قال سيبويه : لا يجوز نسوة صغر ولا كبر حتى تعرفه فتقول : النسوة الصغر والكبر . قوله تعالى : إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط وكذلك نجزي المجرمين ( 39 ) آية بلا خلاف . قرأ حمزة والكسائي وخلف " لا يفتح " بالياء والتخفيف ، وقرأ أبو عمرو بالتاء والتخفيف . الباقون بالتاء ، والتشديد . من شدد ذهب إلى التكثير . والمعنى أنهم ليسوا كحال المؤمن في التفتيح مرة بعد أخرى . ومن قرأ بالتاء ، فلان الأبواب جماعة فأنث تأنيث الجماعة . ومن قرأ بالياء ، فلان التأنيث غير حقيقي ، وذهب إلى معنى الجمع .