أفضل من زيد وأفضل القوم لتضمنه معنى الفعل ، والمصدر كقولك أفضل
القوم بمعنى يزيد فضله على فضلهم .
الثاني - ما لم يقصد فيه معنى يزيد كذا على كذا ، فهذا يجوز فيه
كل ذلك كقولك : الأكبر والكبرى والأكابر .
الثالث - ( أفعل ) من الألوان والعيوب الظاهرة للحاسة ، فهذا يجئ
على ( أفعل ، وفعلاء ) وجمعه ( فعل ) نحو أحمر ، وحمراء وحمر . وأعرج
وعرجاء وعرج .
وأما ( أفعل ) إذا كان اسم جنس ، فإنه يثنى ويجمع ولا يؤنث ، وكذلك
إذا كان علما نحو أفكل وأفاكل وأحمد وأحامد . فاما أبطح وأباطح وأجزع
وأجازع ، فأجري هذا المجرى ، لأنه استعمل على طريقة اسم الجنس وأصله
الوصف ، ولا يجوز في ( أفعل ) الفعول إلا بالتعريف لايذان معنى ( أفعل )
معنى أفعل من كذا ، قال سيبويه : لا يجوز نسوة صغر ولا كبر حتى تعرفه
فتقول : النسوة الصغر والكبر .
قوله تعالى :
إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب
السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط
وكذلك نجزي المجرمين ( 39 ) آية بلا خلاف .
قرأ حمزة والكسائي وخلف " لا يفتح " بالياء والتخفيف ، وقرأ أبو
عمرو بالتاء والتخفيف . الباقون بالتاء ، والتشديد . من شدد ذهب إلى
التكثير . والمعنى أنهم ليسوا كحال المؤمن في التفتيح مرة بعد أخرى . ومن
قرأ بالتاء ، فلان الأبواب جماعة فأنث تأنيث الجماعة . ومن قرأ بالياء ،
فلان التأنيث غير حقيقي ، وذهب إلى معنى الجمع .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 399
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٩٩