تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
من لا يحبه الله فهو يبغضه ويعاديه . قوله تعالى : قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيمة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون ( 31 ) آية بلا خلاف . قرأ نافع وحده " خالصة يوم القيامة " بالرفع . الباقون بالنصب . من رفعه جعله خبر المبتدأ الذي هو ( هي ) ويكون " للذين آمنوا " تبيينا للخلوص ، ولا شئ فيه على هذا . ومن قال هذا حلو حامض أمكن أن يكون " للذين آمنوا " خبر أو ( خالصة ) خبرا آخر . ومن نصب ( خالصة ) كان حالا مما في قوله " للذين آمنوا " ألا ترى أن فيه ذكرا يعود إلى المبتدأ الذي هو ( هي ) فخالصة حال عن ذلك الذكر ، والعامل في الحال ما في اللام من معنى الفعل ، و " هي " متعلقة بمحذوف يعود إليه الذكر الذي كأن يكون في المحذوف ، ولو ذكر ولم يحذف ، وليس متعلقا بالخلوص ، كما تعلق به في قول من رفع . وتقديره هو للذين آمنوا في الحياة الدنيا لهم خالصة ، ذكره الفراء . وحجة من رفع أن المعنى هي خالصة للذين آمنوا يوم القيامة ، وإن شركهم فيها غيرهم من الكافرين في الدنيا . ومن نصب فالمعنى عنده هي ثابتة للذين آمنوا في حال خلوصها يوم القيمة لهم وانتصابه على الحال أشبه بقوله " إن المتقين في جنات وعيون آخذين " ( 1 ) ونحو ذلك مما انتصب الامر فيه على الابتداء وخبره ، وما يجري مجراه إذا كان فيه معنى ( فعل ) . لما أباح الله تعالى وحث على تناول الزينة في كل مسجد وندب إليه وأباح
هامش
( 1 ) سورة 51 الذاريات آية 15 .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 387 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي