من لا يحبه الله فهو يبغضه ويعاديه .
قوله تعالى :
قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من
الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيمة
كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون ( 31 ) آية بلا خلاف .
قرأ نافع وحده " خالصة يوم القيامة " بالرفع . الباقون بالنصب .
من رفعه جعله خبر المبتدأ الذي هو ( هي ) ويكون " للذين آمنوا "
تبيينا للخلوص ، ولا شئ فيه على هذا . ومن قال هذا حلو حامض أمكن
أن يكون " للذين آمنوا " خبر أو ( خالصة ) خبرا آخر . ومن نصب ( خالصة )
كان حالا مما في قوله " للذين آمنوا " ألا ترى أن فيه ذكرا يعود إلى المبتدأ
الذي هو ( هي ) فخالصة حال عن ذلك الذكر ، والعامل في الحال ما في
اللام من معنى الفعل ، و " هي " متعلقة بمحذوف يعود إليه الذكر الذي كأن
يكون في المحذوف ، ولو ذكر ولم يحذف ، وليس متعلقا بالخلوص ، كما
تعلق به في قول من رفع . وتقديره هو للذين آمنوا في الحياة الدنيا لهم
خالصة ، ذكره الفراء .
وحجة من رفع أن المعنى هي خالصة للذين آمنوا يوم القيامة ، وإن
شركهم فيها غيرهم من الكافرين في الدنيا .
ومن نصب فالمعنى عنده هي ثابتة للذين آمنوا في حال خلوصها يوم
القيمة لهم وانتصابه على الحال أشبه بقوله " إن المتقين في جنات وعيون
آخذين " ( 1 ) ونحو ذلك مما انتصب الامر فيه على الابتداء وخبره ، وما
يجري مجراه إذا كان فيه معنى ( فعل ) .
لما أباح الله تعالى وحث على تناول الزينة في كل مسجد وندب إليه وأباح
هامش
( 1 ) سورة 51 الذاريات آية 15 .