وقال سعيد الجهني الرياش المعاش . وقال الزجاج : الريش اللباس
يقولون : أعطيت الرجل فريشته أي كسوته ، وجمعه رياش .
قال مجاهد : وإنما ذكر اللباس - ههنا - لان المشركين كانوا يتعرون
في الطواف حتى تبدو سوآتهم باغواء الشياطين ، كما أغوي أبويهم قبل هذا
الاغواء . وقوله " يواري سوآتكم " معناه يستر ما يسوءكم انكشافه من
الجسد ، لان السوءة ما يسوء انكشافه من الجسد ، والعورة ترجع إلى
النقيصة في الجسد قال الشاعر :
خرقوا جيب فتاتهم * لم يبالوا سوءة الرجله ( 7 )
ولباس التقوى فيه خمسة أقوال :
أحدها - قال ابن عباس : هو العمل الصالح .
الثاني - قال قتادة والسدي وابن جريج هو الايمان .
الثالث - قال الحسن : هو الحياء الذي يكسبكم التقوى .
الرابع - قال الجبائي : هو الذي يقتصر عليه من أراد التواضع والنسك
في العبادة من لبس الصوف والخشن من الثياب .
الخامس - قال الرماني : هو العمل الذي يقي العقاب ، وفيه الجمال
مثل جمال الناس من الثياب . وقال الحسين بن علي المغربي " لباس التقوى "
يعني الذي كان عليكما في الجنة خير لكم بدلالة قوله " ذلك " وهي للبعيد .
وقوله " ذلك من آيات الله " معناه إن الذي فعلناه بكم من حجج الله
التي دلتكم على توحيده من الله " لعلهم يذكرون " معناه لكي يتفكروا فيها
ويؤمنوا بالله وبرسوله .
هامش
( 7 ) اللسان ( رجل ) والكامل للمبرد 1 / 165 وتفسير الطبري 12 / 361
وشرح الحماسة 1 / 117 .