و " ندخلكم مدخلا كريما " ( 1 ) أي ادخالا كريما قال الشاعر :
أقاتل حتى لا أرى لي مقاتلا * وانجو إذا غم الجبان من الكرب ( 2 )
وقوله " ومتاع إلى حين " فالمتاع الانتفاع بما فيه عاجل استلذاذ ، لان
المناظر الحسنة يستمتع بها لما فيها من عاجل اللذة . والحين الوقت ، قصيرا كان
أو طويلا ، الا انه قد استعمل على طول الوقت - ههنا - وليس بأصل فيه
كقول القائل : ما لقيته منذ حين قال الشاعر :
وما مزاحك بعد الحلم والدين * وقد علاك مشيب حين لا حين ( 3 )
أي وقت لا وقت ، وقال البلخي " إلى حين " معناه إلى القيامة .
قوله تعالى :
قال فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون ( 24 )
آية بلا خلاف .
قرأ ابن ذكوان وحمزة والكسائي وخلف ويعقوب " تخرجون " بفتح
التاء وضم الراء . الباقون بضم التاء وفتح الراء . من قرأ بضم التاء ، فلقوله
" انكم مخرجون " ( 4 ) وقوله " كذلك نخرج الموتى " ( 5 ) . ومن فتح التاء ،
فلا جماع الكل في قوله " ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون " ( 6 )
بفتح التاء ولقوله " إلى ربهم ينسلون " ( 7 ) فأسند الفعل إليهم ، ولأنه أشبه
هامش
( 1 ) سورة 4 النساء آية 30
( 2 ) قائله كعب بن مالك . اللسان ( قتل ) .
( 3 ) قائله جرير . ديوانه : 586 وسيبويه 1 / 358 ومجاز القرآن 1 / 212
وتفسير الطبري 12 / 359 . ورواية الديوان وسيبويه ( ما بال جهلك بعد
الحلم والدين ) .
( 4 ) سورة 23 المؤمنون آية 35
( 5 ) سورة 7 الأعراف آية 56 .
( 6 ) سورة 30 الروم آية 25
( 7 ) سورة 36 يس آية 51 .