تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
أن ينظر أحدا إلى يوم القيامة على هذا المعنى . الثاني - أنه سأل تأخير الجزاء بالعقوبة إلى يوم يبعثون . لما خاف من تعجيل العقوبة ، فأنظر على هذا . وقال قوم : انظر إلى يوم القيامة ، والأقوى الوجه الثاني ، لأنه لا يجوز أن يعلم الله أحدا من المكلفين الذين ليسوا بمعصومين أنه يبقيهم إلى وقت معين ، لأنه في ذلك إغراء له بالقبح من حيث أنه يعلم أنه باق إلى ذلك الوقت فيرتكب القبيح ، فإذا قارب الوقت جدد التوبة فيسقط عنه العقاب . وهل يجوز إجابة دعاء الكافر أم لا ؟ فيه خلاف : فذهب أبو علي إلى أنه لا يجوز ، لما في ذلك في التعظيم والتبجيل لمجاب الدعوة في مجرى العادة ، ألا ترى أنه إذا قيل : فلان مجاب الدعوة دل ذلك على أنه صالح المؤمنين . وأجاز ذلك أبو بكر بن الاخشاد على وجه الاستصلاح . وكان يقول : بتفصيل ذلك بحسب الوجه الذي يقع عليه . وكسرت " إن " لأنها حكاية بعد القول ، وهي تكسر في هذا الموضع ، وفي الابتداء بها ، وإذا كان في خبرها لام التأكيد . وإنما عملت ( إن ) لشبهها بالفعل الماضي من حيث كانت على ثلاثة أحرف مفتوحة الاخر ، فهي بمنزلة ( كان ) إلا أنه خولف بعملها لأنها حرف . قوله تعالى : قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم ( 15 ) ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين ( 16 ) آيتان بلا خلاف . قوله " قال فبما " حكاية عن قول إبليس ، لما لعنه الله ، وطرده وحكى سؤاله الانظار ، وإجابة الله تعالى إلى شئ منه ، قال حينئذ " فبما أغويتني " أي فبالذي أغويتني . وقيل في معنى هذه الباء ثلاثة أقوال :