تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
والسدي : أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وآله رجل يقال اله عبد الله وكان يطعن في نسبه فقال : يا رسول الله من أبي ، فقال له حذافة . فنزلت الآية . وقال أبو هريرة ومجاهد : نزلت حين سألوا عن أمر الحج لما انزل " ولله على الناس حج البيت " فقالوا : في كل عام ؟ قال : لا ولو قلت نعم لوجب . وقال قوم وقع السؤال الأول والثاني في مجلس واحد ، فخاطب الله تعالى بهذه الآية المؤمنين ونهاهم عن مسألة الأشياء التي إذا أبديت وأظهرت ساءت وأحزنت من أظهرت له . يقال بدا يبدو بدوا . وأبداه إبداء إذا أظهره وبدا له في الامر بدوا وبدا وبداء إذا تغير رأيه ، لأنه ظهر له . والبادية خلاف الحاضرة . والبدو خلاف الحضر من الظهور . وقيل في وزن ( أشياء ) ثلاثة أقوال : قال الكسائي : هو أفعال إلا أنه لم يصرف ، لأنهم شبهوه بحمراء فالزمه الزجاج ألا يصرف أسماء ولا انباء . الثاني - قال الأخفش والفراء هي ( فعلاء ) كقولك هين وأهوناء فالزمه المازني وقال : سله كيف يصغرها ؟ فقال الأخفش ( أشياء ) فقال يجب ان يصغرها شيئات كما يصغر أصدقاء في المؤنث صديقات في المذكر صد يقون . قال الزجاج إنما قيل في هين : أهوناء لان هين أصله ( هيين ) على وزن فعيل فجمع على أفعلاء كنصب وانصباء . الثالث - قال الخليل وسيبويه : ( افعاء ) مقلوبة كما قلبوا ( أنيق ) عن أنوق ، وقسمي عن قؤوس . وقوله " تسؤكم " معناه تحزنكم . وقوله " عفا الله عنها والله غفور رحيم " قيل فيما يعود الضمير إليه في ( عنها ) قولان : أحدهما - قال قوم على المسألة ، لان قوله " لا تسألوا " دليل عليها فيكون العفو عن مسألتهم التي سلفت منهم . الثاني - على الأشياء التي سألوا عنها من أمور الجاهلية ، وما جرى مجراها مما يسؤهم تشديد المحنة فيها .