من الأنثى .
وقوله " وان يكن ميتة " معناه إن كان جنين الانعام ميتة فالذكور والإناث
فيه سواء ، فقال الله تعالى " سيجزيهم وصفهم " يعني سيجزيهم جزاء وصفهم ،
وحذف المضاف واقام المضاف إليه مقامه .
وقوله " انه حكيم عليم " معناه انه تعالى حكيم فيما يفعل بهم من العقاب
آجلا ، وفي امهالهم عاجلا " عليم " بما يفعلون لا يخفى عليه شئ منها .
وقوله " خالصة " رفع بأنه خبر الابتداء والمبتدأ قوله " ما في بطون "
ولا يجوز عند البصريين النصب ، لان العامل فيه لا يتصرف ، فلا يتقدم عليه ،
وأجازه الفراء مع قوله إنهم لا يكادون يتكلمون به ، لا يقولون زيد قائما فيها ،
ولكنه قياس .
وقد عاب الله على الكفار في هذه الآية من أربعة أوجه :
أولها - ذبحهم الانعام بغير إذن الله .
وثانيها - أكلهم على ادعاء التذكية افتراء على الله .
وثالثها - تحليلهم للذكور وتحريمهم على الإناث تفرقة بين ما لا يفترق
الا بحكم من الله .
ورابعها - تسويتهم بينهم في الميتة من غير رجوع إلى سمع موثوق .
قوله تعالى :
قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم
وحرموا ما رزقهم الله افتراء على الله قد ضلوا وما كانوا
مهتدين ( 140 ) آية بلا خلاف .
قرأ ابن كثير وابن عامر " قتلوا " بتشديد التاء . الباقون بالتخفيف .
من شدد حمله على التكرار ، كقوله " جنات عدن مفتحة " ( 1 ) . ومن خفف
هامش
( 1 ) سورة 38 ص آية 50 .