بأعراب النون ، ويجمع قنوان وقنوان وفي الجمع القليل ثلاثة أقناء ، فالقنوان
لغة أهل الحجاز ، والقنوان لغة قيس قال امرؤ القيس :
فأتت اعياله وآدت أصوله * ومال بقنوان من البسر أحمر ( 1 )
وقنيان وقنوان لغة تميم وقوله " دانية " معناه قريبة متهدلة ، وهو قول
ابن عباس وقتادة والسدي والضحاك . وقال الجبائي دانية أي متدانية في
حلوق النخل متكور بها .
وقوله " وجنات " يعني وأخرجنا به أيضا جنات من أعناب يعني بساتين
من أعناب .
وقوله " والزيتون والرمان " عطف الزيتون على الجنات على تقدير
وأخرجنا الزيتون والرمان مشتبها وغير متشابه ، قال قتادة متشابه ورقه مختلف
ثمره . ويحتمل أن يكون المراد مشتبها في الخلق مختلفا في الطعم . وقال
الجبائي مشتبها ما كان من جنس واحد ، وغير متشابه إذا اختلف جنسه .
والمعنى وشجر الرمان والزيتون ، فاكتفى بذكر ثمره عن ذكر شجره ، كما قال
" واسأل القرية " فاكتفى بذكر القرية عن ذكر أهلها لدلالة الحال عليه .
وقوله " انظروا إلى ثمره إذا أثمر وينعه " الثمر جمع ثمرة ، وهو ما
انعقد على الشجر يقال : ثمر الثمر إذا نضج والمراد إذا أطلع ثمره .
وقوله " وينعه " قال بعضهم : إذا فتحت ياؤه فهو جمع يانع مثل صاحب
وصحب وتاجر وتجر . وقال آخرون : هو مصدر قولهم ينع الثمر فهو ينع ينعا .
ويحكى في مصدره ثلاث لغات ينع وينع وينع ، وكذلك نضج ونضج
ونضج قال الشاعر :
في قباب حول دسكرة * حولها الزيتون قد ينعا ( 2 )
هامش
( 1 ) ديوانه 84 واللسان ( قنا ) والطبري 11 / 575 ورواية الديوان :
سواحق جبار أثيث فروعه * وعالين قنوانا من البسر أحمرا
( 2 ) الحيوان للجاحظ 4 / 6 ( طبع بيروت ) والكامل للمبرد 1 / 226 ومجاز - .