تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
بأعراب النون ، ويجمع قنوان وقنوان وفي الجمع القليل ثلاثة أقناء ، فالقنوان لغة أهل الحجاز ، والقنوان لغة قيس قال امرؤ القيس : فأتت اعياله وآدت أصوله * ومال بقنوان من البسر أحمر ( 1 ) وقنيان وقنوان لغة تميم وقوله " دانية " معناه قريبة متهدلة ، وهو قول ابن عباس وقتادة والسدي والضحاك . وقال الجبائي دانية أي متدانية في حلوق النخل متكور بها . وقوله " وجنات " يعني وأخرجنا به أيضا جنات من أعناب يعني بساتين من أعناب . وقوله " والزيتون والرمان " عطف الزيتون على الجنات على تقدير وأخرجنا الزيتون والرمان مشتبها وغير متشابه ، قال قتادة متشابه ورقه مختلف ثمره . ويحتمل أن يكون المراد مشتبها في الخلق مختلفا في الطعم . وقال الجبائي مشتبها ما كان من جنس واحد ، وغير متشابه إذا اختلف جنسه . والمعنى وشجر الرمان والزيتون ، فاكتفى بذكر ثمره عن ذكر شجره ، كما قال " واسأل القرية " فاكتفى بذكر القرية عن ذكر أهلها لدلالة الحال عليه . وقوله " انظروا إلى ثمره إذا أثمر وينعه " الثمر جمع ثمرة ، وهو ما انعقد على الشجر يقال : ثمر الثمر إذا نضج والمراد إذا أطلع ثمره . وقوله " وينعه " قال بعضهم : إذا فتحت ياؤه فهو جمع يانع مثل صاحب وصحب وتاجر وتجر . وقال آخرون : هو مصدر قولهم ينع الثمر فهو ينع ينعا . ويحكى في مصدره ثلاث لغات ينع وينع وينع ، وكذلك نضج ونضج ونضج قال الشاعر : في قباب حول دسكرة * حولها الزيتون قد ينعا ( 2 )
هامش
( 1 ) ديوانه 84 واللسان ( قنا ) والطبري 11 / 575 ورواية الديوان : سواحق جبار أثيث فروعه * وعالين قنوانا من البسر أحمرا ( 2 ) الحيوان للجاحظ 4 / 6 ( طبع بيروت ) والكامل للمبرد 1 / 226 ومجاز - .