ومن المعتل ساحة وسوح ، وقارة وقور ، ولابة ولوب وناقة ونوق .
والثاني - أن يكون جمع ثمار على ثمر ، فيكون ثمر جمع الجمع ،
وجمعوه على ( فعل ) كما جمعوه على ( فعايل ) في قولهم جمال وجمايل .
ومعنى الآية أن الذي يستحق العبادة خالصة لا شريك له فيها سواه هو
الذي أنزل من السماء ماء . وأصل الماء ماه إلا أن الهمزة أبدلت من الهاء بدلالة
قولهم أمواه في الجمع ومويه في التصغير .
وقوله " فأخرجنا به نبات كل شئ " معناه أخرج بالماء الذي أنزله من
السماء من غذاء الانعام والبهائم والطير والوحش وأرزاق بني آدم وأقواتهم
ما يتغذون به ويأكلونه فينبتون عليه وينمون ، ويكون معنى قوله " فأخرجنا به
نبات كل شئ " أخرجنا به ما ينبت كل شئ وينمو عليه ويصلح . ويحتمل أن
يكون المراد أخرجنا به جميع أنواع النبات فيكون كل شئ هو أصناف
النبات . والأول أحسن .
وقوله " فأخرجنا به " يعني من الماء " خضرا " يعني أخضر رطبا من
الزرع . والخضر والأخضر واحد يقال : خضرت الأرض خضرا وخضارة .
والخضرة رطب البقول يقال : نخلة خضرة إذا كانت ترمي ببسرها أخضرا
قبل ان ينضج ، وقد اختضر الرجل واغتضر إذا مات شابا مصححا ، ويقال :
هو لك خضرا مضرا أي هنيئا مريئا .
وقوله " يخرج منه حبا متراكبا " يعني يخرج من الخضر حبا يعنى ما في
السنبل من الحنطة والشعير والأرز وغيرها من السنابل ، لان حبها يركب بعضه بعضا .
وقوله " ومن النخل من طلعها " إنما خص الطلع بالذكر لما فيه من المنافع
العجيبة والأغذية الشريفة التي ليست في شئ من كمام الثمار .
قوله " قنوان دانية " تقديره ومن النخل من طلعها ما قنوانه دانية ، ولذلك
رفع القنوان . والقنوان جمع قنو ، كصنوان وصنو ، وهو العذب ، يقال
لواحده قنو وقنو ، وقني ويثنى قنوان على لفظ الجمع وقنيان وإنما يميز بينهما
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 216
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢١٦