بها بكافرين ( 89 ) أولئك الذين هدى الله فبهديهم اقتده قل
لا أسئلكم عليه أجرا إن هو إلا ذكرى للعالمين ( 90 ) سبع آيات
قرأ حمزة والكسائي وخلف ( اليسع ) بتشديد اللام ، وفتحها وسكون
الياء هاهنا ، وفي ( ص ) . الباقون بسكون اللام وفتح الياء . قال الزجاج
التشديد والتخفيف لغتان . وقال أبو علي الألف واللام ليستا للتعريف بل هما
زائدتان وكان الكسائي يستصوب القراءة بلامين ويخطئ من قرأ بغيرهما كأن
الاسم عنده ( ليسع ) ثم يدخل الألف واللام . قال ولو كانت ( يسع ) لم يجز
أن يدخل الألف واللام ، كما لا يدخل في ( يزيد ) و ( يحيى ) . قال الأصمعي
فقلت له ، ف ( اليرصع ) من الحجارة و ( اليعمل ) من الإبل و ( اليحمد ) حي
من اليمن ، فكأنما ألقمته حجرا ، وبعدها فانا قد سمعناهم يسمعون ب ( يسع )
ولم نرهم يسمعون ب ( ليسع ) . وقال الفراء : القراءة بالتشديد أشبه بالأسماء
العجمية التخفيف . قال لأنهم لا يكادون يدخلون الألف واللام في ما لا يجر مثل
( يزيد ، ويعمر ) الا في الشعر أنشدني بعضهم :
وجدنا الوليد بن اليزيد مباركا * شديدا بأعباء الخلافة كاهله ( 1 )
قال وإنما أدخلوا الألف واللام في يزيد لدخولهما في الوليد ، فإذا فعلوا
ذلك فقد أمسوا الحرف مدحا .
قوله ( ووهبنا له إسحاق ويعقوب ) الهاء في ( له ) كناية عن إبراهيم ( ع )
" كلا هدينا " نصب كلا ب ( هدينا ) و ( نوحا هدينا من قبل ) معناه هديناه
قبل إبراهيم . وقوله ( ومن ذريته داود وسليمان ) تقديره وهدينا داود وسليمان
هامش
( 1 ) معاني القرآن 1 / 342 وشواهد المغني 60 وخزانة الأدب 1 / 327
وتفسير الطبري 11 / 511 ، وأمالي ابن الشجري 1 / 154 و 2 / 252 ، 342 . من
شعر يمدح به الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان .