تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
بها بكافرين ( 89 ) أولئك الذين هدى الله فبهديهم اقتده قل لا أسئلكم عليه أجرا إن هو إلا ذكرى للعالمين ( 90 ) سبع آيات قرأ حمزة والكسائي وخلف ( اليسع ) بتشديد اللام ، وفتحها وسكون الياء هاهنا ، وفي ( ص ) . الباقون بسكون اللام وفتح الياء . قال الزجاج التشديد والتخفيف لغتان . وقال أبو علي الألف واللام ليستا للتعريف بل هما زائدتان وكان الكسائي يستصوب القراءة بلامين ويخطئ من قرأ بغيرهما كأن الاسم عنده ( ليسع ) ثم يدخل الألف واللام . قال ولو كانت ( يسع ) لم يجز أن يدخل الألف واللام ، كما لا يدخل في ( يزيد ) و ( يحيى ) . قال الأصمعي فقلت له ، ف‍ ( اليرصع ) من الحجارة و ( اليعمل ) من الإبل و ( اليحمد ) حي من اليمن ، فكأنما ألقمته حجرا ، وبعدها فانا قد سمعناهم يسمعون ب‍ ( يسع ) ولم نرهم يسمعون ب‍ ( ليسع ) . وقال الفراء : القراءة بالتشديد أشبه بالأسماء العجمية التخفيف . قال لأنهم لا يكادون يدخلون الألف واللام في ما لا يجر مثل ( يزيد ، ويعمر ) الا في الشعر أنشدني بعضهم : وجدنا الوليد بن اليزيد مباركا * شديدا بأعباء الخلافة كاهله ( 1 ) قال وإنما أدخلوا الألف واللام في يزيد لدخولهما في الوليد ، فإذا فعلوا ذلك فقد أمسوا الحرف مدحا . قوله ( ووهبنا له إسحاق ويعقوب ) الهاء في ( له ) كناية عن إبراهيم ( ع ) " كلا هدينا " نصب كلا ب‍ ( هدينا ) و ( نوحا هدينا من قبل ) معناه هديناه قبل إبراهيم . وقوله ( ومن ذريته داود وسليمان ) تقديره وهدينا داود وسليمان
هامش
( 1 ) معاني القرآن 1 / 342 وشواهد المغني 60 وخزانة الأدب 1 / 327 وتفسير الطبري 11 / 511 ، وأمالي ابن الشجري 1 / 154 و 2 / 252 ، 342 . من شعر يمدح به الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان .