تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
وفي أصل اللغة هي المراقي فشبه علو المنازل بها . أخبر الله تعالى ان الحجج التي ذكرها إبراهيم لقومه آتاه الله إياها وأعطاها إياه ، بمعنى انه هداه لها فإنه احتج بها بأمر الله ورضيها منه وصوبه فيها ، ولهذا جعلها حجة على الكفار . وقوله " نرفع درجات من نشاء " من المؤمنين الذين يؤمنون بالله ويطيعونه ويبلغون من الايمان والدعاء إلى الله منزلة عظيمة وأعلا درجة ممن لم يبلغ من الايمان مثل منزلتهم ، وبين انه حكيم فيما يدبره من أمور عباده عليم بهم وبأعمالهم ، وفي ذلك دلالة على صحة المحاجة والمناظرة في الدين والدعاء إلى توحيد الله والاحتجاج على الكافرين ، لأنه تعالى مدح ذلك واستصوبه . ومن حرم الحجاج فقد رد - صريح القرآن . قوله تعالى : ووهبنا له إسحق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين ( 84 ) وزكريا ويحيى وعيسى والياس كل من الصالحين ( 85 ) وإسماعيل واليسع ويونس ولوطا وكلا فضلنا على العالمين ( 86 ) ومن آبائهم وذرياتهم وإخوانهم واجتبيناهم وهديناهم إلى صراط مستقيم ( 87 ) ذلك هدى الله يهدي به من يشاء من عباده ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون ( 88 ) أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة فان يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 192 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي