تحتمل هذه الآية وجهين :
أحدهما - أن يكون التقدير أمرنا لان نسلم ، ولان نقيم الصلاة .
والثاني - أن يكون محمولا على المعنى ، لان معناه أمرنا بالاسلام ،
وإقامة الصلاة ، وموضع ( أن ) نصب ، لان الباء لما أسقطت أفضى الفعل ،
فنصب . ويحتمل أن يكون محمولا على قوله " يدعونه إلى الهدى ائتنا " وان
" أقيموا الصلاة " أي ويدعونه أن أقيموا الصلاة . وهذه الآية موصولة بالتي
قبلها أي " أمرنا لنسلم لرب العالمين " وقيل لنا " أقيموا الصلاة واتقوه " اي
اتقوا رب العالمين بأن تجتنبوا معاصيه وتتقوا عقابه . ثم بين أنه " هو الذي
إليه تحشرون " أن تجمعون إليه يوم القيامة فيجازي كل عامل منكم بعمله ،
وتوفى كل نفس بما كسبت .
قوله تعالى :
وهو الذي خلق السماوات والأرض بالحق ويوم يقول
كن فيكون . ( * ) قوله الحق وله الملك يوم ينفخ في
الصور عالم الغيب والشهادة وهو الحكيم الخبير ( 72 )
آيتان في البصري والمدنيين وآية في الكوفي .
أمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وآله أن يقول لهؤلاء الكفار الذين يعبدون الأصنام ،
ويدعون المؤمنين إلى عبادتها " وأمرنا لنسلم لرب العالمين " الذي خلق السماوات
والأرض بالحق ، وفي معنى بالحق قولان :
أحدهما - قال الحسن والبلخي والجبائي والزجاج والطبري : ان معناه
خلقهما للحق لا للباطل . ومعناه خلقهما حقا وصوابا لا باطلا وخطأ ، كما قال
تعالى : " وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا " ( 1 ) وأدخلت الباء
هامش
( 1 ) سورة 38 ص آية 27 .