تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
التخلص ، قال الشاعر في الغريب المضيف : وابسالي بني بغير جرم * بعوناه ولا بدم مراق ( 1 ) أي اسلامي إياهم . بعوناه اجترمناه ، والبعو الجناية . وقيل : معنى تبسل ترهن ويسلم لعمله . قال الأخفش : معنى " تبسل " تجازى من ابسل ابسالا ، ومنه قوله " أولئك الذين أبسلوا " ( 2 ) قال الكسائي : " تبسل تجزى يعني في الكلام . وقال الفراء : معناه يسلم ويقال اعط الراقي بسلته أي أجرته على رقيته . ويقال أسد باسل ، معناه ان معه من الاقدام ما يستبسل له قرنه ، ويقال هذا بسل أي حرام ، وهو بسل أي حلال . وهذا من الأضداد . " شراب من حميم " قال الضحاك الحميم هو الماء الذي احمي حتى انتهى غليانه . وقوله : " وان تعدل كل عدل " قال بعضهم ان يفد كل فدية يريد ان يجعلها عدلا لها من قوله " لا يقبل منها عدل " ( 3 ) وقال غيره معناه وان تقسط كل قسط لا يقبل منها في ذلك اليوم لان التوبة إنما هي في الحياة الدنيا . ثم أخبر تعالى انه ليس لهؤلاء الكفار " ولي ولا شفيع " أي لا ناصر لهم ، ولا من يسأل فيهم وأخبر أيضا أن هؤلاء في قوله " أولئك الذين أبسلوا " هم الذين يجازون بما كسبوا وان لهم شرابا من حميم وعقابا أليما بما كانوا يكفرون ، نعوذ بالله منها . وقيل : ما من أمة الا ولهم عيد يلعبون فيه ويلهون ، الا أمة محمد فان أعيادهم صلاة وتكبير ودعاء وعبادة . قوله تعالى : قل أندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ونرد على أعقابنا بعد إذ هدينا الله كالذي استهوته الشياطين في الأرض حيران له أصحاب يدعونه إلى
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 11 / 445 ومجاز القرآن 1 / 149 واللسان " بعمل " ( 2 ) سورة 6 الانعام آية 70 ( 3 ) سورة 2 البقرة آية 123 .