تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
لله وهو ملك للانسان ، لأنه لو بطل ملك الانسان ، لكان ملكا لله كما كان ، لم يزد في ملكه شئ لم يكن . وقوله : " فقد حرم الله عليه الجنة " اخبار من المسيح لقومه أن من يشرك بالله ، فان الله يمنعه الجنة . والتحريم هاهنا هو تحريم منع لا تحريم عبادة . وقوله : " ومأواه النار وما للظالمين من أنصار " معناه أنهم مع حرمانهم الجنة مستقرهم النار ، ولا ناصر لهم يدفع عنهم ويخلصهم مما هم فيه من أنواع العذاب . قوله تعالى : لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من آله إلا إله واحد وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم ( 76 ) آية بلا خلاف . وهذا قسم آخر من الله بأنه كفر من قال : " إن الله ثالث ثلاثة " والقائلون بهذه المقالة هم جمهور النصارى من الملكانية ، واليعقوبية والنسطورية ، لأنهم يقولون : أب ، وابن ، وروح القدس إله واحد ، ولا يقولون ثلاثة آلهة . ويمنعون من العبارة . وإن كان يلزمهم أن يقولوا إنهم ثلاثة آلهة . وما كان هكذا صح أن يحكى بالعبارة اللازمة . وإنما قلنا : يلزمهم ، لأنهم يقولون الابن إله والأب إله وروح القدس إله . والابن ليس هو الأب . ومعنى " ثالث ثلاثة " أحد ثلاثة . وقال الزجاج ، لا يجوز نصب ثلاثة لكن للعرب فيه مذهب آخر وهو أنهم يقولون رابع ثلاثة ، فعلى هذا يجوز