وهو جمع صابئ ، وهو الخارج عن دين عليه أمة عظيمة من الناس إلى ما
عليه فرقة قليلة ، وهم عباد الكواكب . وعندنا لا يؤخذ منهم الجزية .
وعند المخالفين يجرون مجرى أهل الكتاب وصبأ ناب البعير وسن الصبي
إذا خرج . وضبأ - بالضاد المعجمة - معناه اختبأ في الأرض ، ومنه اشتق
ضابي البرجمي . و " النصارى " وهم الذين يقرون بالمسيح ( ع ) وقوله :
" من آمن بالله " قيل فيه قولان :
أحدهما يعني الذين آمنوا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم ، وهم المنافقون
ذكره الزجاج .
الثاني - من دام على الايمان والاخلاص ولم يرتد عن الاسلام .
وقيل في معني رفع الصابئين ثلاثة أقوال : أحدها قال سيبويه : إنه
على التقديم والتأخير والتقدير : ان الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى
من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولاهم يحزنون ،
والصابئون كذلك . قال الشاعر :
وإلا فاعلموا أنا وأنتم * بغاة ما بقينا في شقاق
والمعنى فاعلموا انا بغاة ما بقينا في شقاق وأنتم كذلك . وقال ضبابئ
البرجمي :
فمن يك أمسى بالمدينة رحله * فاني وقياربها لغريب ( 1 )
والثاني - قال الكسائي هو عطف على الضمير في ( هادوا ) وكأنه
قال هادوا هم والصابئون . قال الرماني هذا غلط من وجهين : أحدهما ان
الصابئ لا يشارك اليهود في اليهودية . والاخر أنه عطف على الضمير المتصل
هامش
( 1 ) قد مر هذا البيت في 1 : 203 .