تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
وهو جمع صابئ ، وهو الخارج عن دين عليه أمة عظيمة من الناس إلى ما عليه فرقة قليلة ، وهم عباد الكواكب . وعندنا لا يؤخذ منهم الجزية . وعند المخالفين يجرون مجرى أهل الكتاب وصبأ ناب البعير وسن الصبي إذا خرج . وضبأ - بالضاد المعجمة - معناه اختبأ في الأرض ، ومنه اشتق ضابي البرجمي . و " النصارى " وهم الذين يقرون بالمسيح ( ع ) وقوله : " من آمن بالله " قيل فيه قولان : أحدهما يعني الذين آمنوا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم ، وهم المنافقون ذكره الزجاج . الثاني - من دام على الايمان والاخلاص ولم يرتد عن الاسلام . وقيل في معني رفع الصابئين ثلاثة أقوال : أحدها قال سيبويه : إنه على التقديم والتأخير والتقدير : ان الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولاهم يحزنون ، والصابئون كذلك . قال الشاعر : وإلا فاعلموا أنا وأنتم * بغاة ما بقينا في شقاق والمعنى فاعلموا انا بغاة ما بقينا في شقاق وأنتم كذلك . وقال ضبابئ البرجمي : فمن يك أمسى بالمدينة رحله * فاني وقياربها لغريب ( 1 ) والثاني - قال الكسائي هو عطف على الضمير في ( هادوا ) وكأنه قال هادوا هم والصابئون . قال الرماني هذا غلط من وجهين : أحدهما ان الصابئ لا يشارك اليهود في اليهودية . والاخر أنه عطف على الضمير المتصل
هامش
( 1 ) قد مر هذا البيت في 1 : 203 .