تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
الله ) في هذه الآية ، لأنه ذكر في الآية الا ولى - على طريقة العلة - لما يجب من التسلية عن المسارعة إلى الضلالة ، وذكر في هذه الآية على وجه العلة لاختصاص المضرة للعاصي دون المعصى . اللغة : والفرق بين المضرة والإساءة أن الإساءة لا تكون إلا قبيحة ، والمضرة قد تكون حسنة إذا كانت لطفا ، أو مستحقة أو فيها نفع يوفي عليها أو دفع ضرر أعظم منها كفعل العقاب ، وضرب الصبي للتأديب ، وغير ذلك . الاعراب : وقوله : ( شيئا ) نصب على أنه وقع موقع المصدر ، وتقديره ( لن يضروا الله شيئا ) من الضرر . ويحتمل أن يكون نصبا بحذف الباء كأنه قال بشئ مما يضربه ، كما يقول القائل : ما ضررت زيدا شيئا من نقص مال ، ولاغيره . قوله تعالى : ( ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين ) ( 178 ) - آية واحدة بلا خلاف - . القراءة ، والاعراب : قرأ حمزه ( ولا تحسبن ) بالتاء وفتح السين . الباقون بالياء ، وهو الأقوى ، لان حسبت يتعدى إلى مفعولين ( وأن ) على تقدير مفعولين ، لان قوله : ( أنما نملي لهم خير لأنفسهم ) سد مسد المفعولين لأنه لا يعمل في ( أنما ) إلا ما يتعدى إلى مفعولين : نحو حسبت وظننت وأخواتهما . وحسبت يتعدى إلى مفعولين أو مفعول