تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
بما يستحقه من المقت له . قوله تعالى : وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذها هزوا ولعبا ذلك بأنهم قوم لا يعقلون ( 61 ) آية بلا خلاف النداء والدعاء بمد الصوت على طريقة يا فلان وأصله ندى الصوت وهو بعد مذهبه وضجة جرمه . ومنه قولهم : أناديك ولا أناجيك أي أعالنك النداء ، ولا أسر لك النجوى ، وأصل الباب الندو ، وهو الاجتماع يقال ندى القوم يندون ندوا إذا اجتمعوا في النادي ، ومنه دار الندوة وندى الماء ، لأنه يجتمع قليلا قليلا وندى الصوت لأنه عن جرم ندي . أخبر الله تعالى عن صفة الكفار الذين نهى الله المؤمنين عن اتخاذهم أولياء بأنهم إذا نادى المؤمنون إلى الصلاة ودعوا إليها اتخذوها هزوا ولعبا وفي معنى ذلك قولان : قال قوم : إنهم كانوا إذا أذن المؤمنون للصلاة تضاحكوا فيما بينهم وتغامزوا على طريق السخف والجنون تجهيلا لأهلها ، وتنفيرا للناس عنها ، وعن الداعي إليها . الثاني - أنهم كانوا يرون المنادي إليها بمنزلة اللاعب الهازئ بفعلها جهلا منهم بمنزلها وقال أبو ذهيل الجمحي : وأبرزتها من بطن مكة بعد ما * أصات المنادي بالصلاة فأعتما وقوله تعالى : " بأنهم قوم لا يعقلون " قيل في معناه قولان : أحدهما - انهم لا يعقلون ما لهم في اجابتهم لو أجابوا إليها من الثواب ،