و " الذي " مشتركة . و " من " في الجزاء لما يستقبل ، وهي في معنى
" إن " وليس كذلك " الذي " وثالثها - أن " من " تجزم ولا تحتاج
في الجزاء والاستفهام إلى صلة ولا يكون جوابها إلا بالفعل والفاء .
وقوله : " فان حزب الله هم الغالبون " قال الحسن حزب الله جند الله .
وقال غيره أنصار الله قال الشاعرة :
وكيف أضوى وبلال حزبي ( 1 )
أي كيف استضام وبلال ناصري . وأصله النائبة من قولهم : حزبه الامر
يجز به حزبا إذ أنابه ، وكل قوم تشابهت قلوبهم وأعمالهم فهم أحزاب . ومنه
قوله " أولئك الأحزاب " ( 2 ) " وكل حزب لما لديهم فرحون " ( 3 ) .
و " إن حزب الشيطان هم الخاسرون " وتحزب القوم إذا اجتمعوا كالاجتماع
على النائبة . وأرض حزبة غليظة وحمار حزابية مجتمع الخلق غليظ .
هامش
( 1 ) قائلة رؤبة بن العجاج . ديوانه : 16 ، ومجاز القرآن 1 : 169 من
أرجوزة يمدح بها بلال بن أبي بردة وقد ذكر نفسه ثم اعترض من يعترضه
في الهجاء فقال :
ذاك وان عبى لي المعجبى * وطحطح الجد لحاء القشب
ألقيت أقوال الرجال الكذب * وكيف اضوى وبلال حزبي
ورواية الديوان " ولست اضوى " . طحطح الشئ ) : فرقه .
و ( اللحاء ) : المخاصمة و ( القشب ) - بفتح القاف وسكون الشين
الكلام المفترى .
( 2 ) سورة ص آية 13 .
( 3 ) سورة المؤمنون آية 54 وسورة الروم آية 32 .