قوله تعالى :
ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا فان حزب الله
هم الغالبون ( 59 ) آية
قيل في معنى قوله " ومن يتولى الله ورسوله " قولان :
أحدهما - قال أبو علي من يتولى القيام بطاعة الله ورسوله ونصرة
المؤمنين .
الثاني - من يكون وليا لله ورسوله والمؤمنين : بنصرة دين الله والاخلاص
له . ولا يدل ذلك على أن الولاية الأولى هي تولي النصرة من حيث كان في
هذه الآية كذلك ، لأنه لا تنافي بين أن تفيد الآية الأولى الطاعة وإن أفادت
الثانية تولى النصرة وليس يجب أن تحمل الثانية على الآية الأولى من غير
ضرورة .
على أن في أصحابنا من قال : هذه الآية مطابقة للأولى وأنها تفيد وجوب
طاعة الله وطاعة رسوله وطاعة الذين آمنوا ، وهم الذين ذكرهم الله في الآية
فعلى هذا زالت الشبهة .
و " من " رفع بالابتداء . والجملة خبر عنه وفي " يتولى " ضمير يعود إلى
( من ) والعائد إلى " من " معنى الخبر ، كأنه قال ، فهو غالب وصار هذا
الكلام في موضعه ، وهذا العائد في موضع الجواب . ومعنى " من " في
الجزاء معنى " إن " فلهذا جزمت الفعل المضارع ، و " لو " لا تجزم لأنها
للماضي ، وليست بمعنى " إن " وإنما يعرب الفعل المضارع دون الماضي .
والفرق بين " من " والذي " من ثلاثة أوجه أحدها - أن " من " لما يعقل
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 565
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٥٦٥