تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
قوله تعالى : ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا فان حزب الله هم الغالبون ( 59 ) آية قيل في معنى قوله " ومن يتولى الله ورسوله " قولان : أحدهما - قال أبو علي من يتولى القيام بطاعة الله ورسوله ونصرة المؤمنين . الثاني - من يكون وليا لله ورسوله والمؤمنين : بنصرة دين الله والاخلاص له . ولا يدل ذلك على أن الولاية الأولى هي تولي النصرة من حيث كان في هذه الآية كذلك ، لأنه لا تنافي بين أن تفيد الآية الأولى الطاعة وإن أفادت الثانية تولى النصرة وليس يجب أن تحمل الثانية على الآية الأولى من غير ضرورة . على أن في أصحابنا من قال : هذه الآية مطابقة للأولى وأنها تفيد وجوب طاعة الله وطاعة رسوله وطاعة الذين آمنوا ، وهم الذين ذكرهم الله في الآية فعلى هذا زالت الشبهة . و " من " رفع بالابتداء . والجملة خبر عنه وفي " يتولى " ضمير يعود إلى ( من ) والعائد إلى " من " معنى الخبر ، كأنه قال ، فهو غالب وصار هذا الكلام في موضعه ، وهذا العائد في موضع الجواب . ومعنى " من " في الجزاء معنى " إن " فلهذا جزمت الفعل المضارع ، و " لو " لا تجزم لأنها للماضي ، وليست بمعنى " إن " وإنما يعرب الفعل المضارع دون الماضي . والفرق بين " من " والذي " من ثلاثة أوجه أحدها - أن " من " لما يعقل
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 565 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي