تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
في ما آتاكم فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون ( 51 ) آية بلا خلاف هذا خطاب للنبي صلى الله عليه وآله بأنه تعالى أنزل إليه الكتاب يعني القرآن " بالحق مصدقا " نصب على الحال يصدق ما بين يديه من الكتاب يعني التوراة والإنجيل وما فيهما من توحيد الله وعد له والدلالة على نبوته ( ع ) والحكم بالرجم والقود على ما تقدم ذكره . وفيه دلالة على أن ما حكى الله أنه كتبه عليهم في التوراة حكم بأنه يلزمنا العمل به ، لأنه جعل القرآن مصدقا لذلك ومهيمنا عليه . وقيل في معنى ( المهيمن ) خمسة أقوال : أحدهما - قال ابن عباس والحسن وقتادة ، ومجاهد : معناه أمين عليه وشاهد . وقال قوم : مؤتمن . وقال آخرون : شاهد . وقال آخرون حفيظ . وقال بعضهم : رقيب . والأصل فيه ( مؤيمن ) فقبلت الهزة هاء ، كما قيل في أرقت الماء : هرقت . هذا قول أبي العباس والزجاج وقد صرف ، فقيل ( هيمن ) الرجل إذا ارتقب ، وحفظ وشهد ، يهيمن هيمنة فهو مهيمن . وقال بعضهم مهيمنا - بفتح الميم الثانية - وهو شاذ . وفي معنى المهيمن ههنا قولان : قال ابن عباس ، والحسن ، وأكثر المفسرين : إنه صفة للكتاب . الثاني - قال مجاهد هو صفة النبي صلى الله عليه وآله والأول أقوى ، لأجل حرف العطف ، لأنه قال : " فأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب " ثم قال : " ومهيمنا " ولا يجوز أن يعطف على حال لغير الأول . لا تقول ضربت هند زيدا قاعدا وقائمة ، ولو قلت قائمة بلا واو لكان جائزا . ويجوز