تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
من يك ذا شك فهذا فلج * ماء رواء وطريق نهج ( 1 ) وقال المبرد : الشرعة ابتداء الطريق ، والمنهاج الطريق المستمر قال : وهذه الألفاظ إذا تكررت فلزيادة فائدة منه . ومنه قول الحطيئة : ألا حبذا هند وأرض هند * وهند أتى من دونها النأي والبعد ( 2 ) قال فالنأي لما قل بعده والبعد لما كثر بعده فالنأي للمفارقة ، وقد جاء بمعنى واحد . قال الشاعر : حييت من طلل تقادم عهده * أقوى واقفر بعد أم الهيثم وأقفر وأقوى معناهما خلا وقال ابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة والضحاك " شرعة ومنهاجا " أي سنة وسبيلا والشرعة التي جعلت " لكل " قيل فيه قولان : أحدهما - قال مجاهد شريعة القرآن لجميع الناس لو آمنوا به . الثاني - قال قتادة وغيره واختاره الجبائي أنه شريعة التوراة وشريعة الإنجيل وشريعة القرآن . وقوله " منكم " قيل في المعنى به قولان : أحدهما أمة نبينا وأمم الأنبياء قبله على تغليب المخاطب على الغائب . الثاني - أنه أراد أمة نبينا وحده ، وهو قول مجاهد . والأول أقوى لأنه تعالى بين أنه جعل لكل شرعة ومنهاجا غير شرعة صاحبه ويقوي ذلك قوله " ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة " ولو كان الامر على ما قال مجاهد لما كان لذلك معنى ، لأنه تعالى قد جعلهم أمة واحدة بأن أمرهم بالدخول
هامش
( 1 ) مجاز القرآن لأبي عبيدة 1 : 168 واللسان ( روى ) . وقد رواه الطبري ( من يك في شك ) . ( 2 ) اللسان " نأى " .