تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
قوله تعالى : وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون ( 50 ) آية قرأ حمزة ( وليحكم ) بكسر اللام ، ونصب الميم . الباقون بجزم الميم وسكون اللام على الامر . حجة حمزة أنه جعل اللام متعلقة بقوله " وآتيناه الإنجيل " لان إيتاءه الإنجيل انزال ذلك عليه ، فصار كقوله " إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس " ( 1 ) وحجة من جزم الميم انه جعله أمرا بدلالة قوله : " وأن احكم بينهم بما أنزل الله " فكما أمر النبي صلى الله عليه وآله بالحكم بما أنزل عليه كذلك أمر عيسى ( ع ) بالحكم بما أنزل الله في الإنجيل . وفي معنى الامر قولان : أحدهما - وقلنا : " ليحكم أهل الإنجيل " فيكون على حكاية ما فرض عليهم وحذف القول لدلالة ما قبله في قوله وقفينا ، وآتيناكما قال : " والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم " ( 2 ) أي يقولون سلام عليكم . الثاني - أنه استأنف الامر لأهل الإنجيل على غير حكاية ، لان أحكامه كانت حينئذ موافقة لاحكام القرآن . ولم تنسخ بعد - هذا قول أبي علي - والأول أقوى - وهو اختيار الرماني . وقوله : " بما أنزل الله فيه " يعني الإنجيل ، وهو يذكر ويؤنث ،
هامش
( 1 ) سورة 4 النساء آية 104 . ( 2 ) سورة 13 الرعد آية 25 .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 541 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي