تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
وقوله : " يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا " معناه يلتمسون أرباحا في تجارتهم من الله " ورضوانا " يعني وان ترضى عنهم منسكهم . نهى الله تعالى أن يحل ويمنع من هذه صورته . فاما من قصد البيت ظلما لأهله ، وجب منعه ودفعه عنهم . [ النزول ] : وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : نزلت هذه الآية في رجل من بني ربيعة يقال له : الحطم . قال السدي : أقبل الحطم بن هند البكري حتى أتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) وحده ، وخلف خيله خارجة من المدينة ، فدعاه فقال : الام تدعو فأخبره وقد كان النبي صلى الله عليه وآله قال : لأصحابه : يدخل اليوم عليكم رجل من ربيعة يتكلم بلسان شيطان ، فلما أخبره النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : انظروا لعلي أسلم ولي من أشاوره ، فخرج من عنده فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لقد دخل بوجه كافر ، وخرج بعقب غادر ، فمر بسرج من سرج المدينة فساقه وانطلق به ، وهو يرتجز ويقول : قد لفها الليل بسواق حطم * ليس براعي إبل ولا غنم ولا بجزار على ظهر وضم * باتوا نياما وابن هند لم ينم بات يقاسيها غلام كالزلم * خدلج الساقين ممسوح القدم ( 1 ) ثم اقبل من عام قابل حاجا قد قلد هديا ، فأراد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يبعث إليه ، فنزلت هذه الآية " ولا آمين البيت الحرام " هذا قول ابن جريج ، وعكرمة والسدي وقال ابن زيد : نزلت يوم الفتح في ناس يأمون البيت من
هامش
( 1 ) البيان والتبيين 2 : 308 الأغاني 14 : 44 اللسان ( حطم ) وقبل هذا الرجز قوله هذا أوان الشد فاشتدي زيم . حطم السائق الذي يسير بأقصى سرعة : الوضم : خشبة القصاب التي يقطع عليك اللحم الزلم : قدح الميسر . خدلج الساقين : ممتلئ الساقين . ممسوح القدم : قدمه مستو . وقد جاء في صفة رسول الله صلى الله عليه وآله : مسيح القدمين .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 421 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي