تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
المشركين يهلون بعمرة . فقال المسلمون : يا رسول الله صلى الله عليه وآله إنما هؤلاء مشركون ، مثل هؤلاء دعنا نغير عليهم ، فأنزل الله تعالى الآية قال ابن عباس : ذلك في كل من توجه حاجا . وبه قال الضحاك والربيع بن انس . [ النسخ ] : واجمعوا على أنه نسخ من حكم هذه الآية شئ إلا ابن جريج فإنه قال : لم ينسخ منها شئ ، لأنه لا يجوز أن يبتدأ المشركون في أشهر الحرم بالقتال إلا إذا قاتلوا . وهو المروي عن أبي جعفر ( ع ) وقال الشعبي : لم ينسخ من المائدة غير هذه الآية وقال أبو ميسرة : في المائدة ثمانية عشر فريضة ليس منها شئ منسوخ . واختلفوا فيما نسخ منه فقال بعضهم : نسخ جميعها ذهب إليه الشعبي وقال : لم ينسخ من المائدة غير هذه الآية لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ، ولا الهدي ، ولا القلائد . وبه قال مجاهد : قال : نسخها قوله : " اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم " وبه قال قتادة والضحاك وحبيب بن أبي ثابت وابن زيد . وقال آخرون : نسخ منها قوله : " ولا الشهر الحرام ، امين البيت الحرام " ذكر ذلك عن ابن أبي عروبة عن قتادة وقال : نسخها قوله : " اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم " وقوله : " ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله " وقوله : " إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام . . . الآية " في السنة التي نادى علي ( عليه السلام ) فيها بالاذان . وبه قال ابن عباس وقال قوم : لم ينسخ منه إلا القلائد . وروي ذلك عن ابن أبي بحيح عن مجاهد . وأقوى الأقوال قول من قال : نسخ منها " ولا الشهر الحرام ولا القلائد ولا امين البيت الحرام " لاجماع الأمة على أنه ( تعالى ) أحل قتال أهل الشرك في أشهر الحرام وغيرها من شهور السنة . واجمعوا أيضا على أن مشركا لو قلد لحا جميع أشجار الحرم عنقه أو ذراعه ، لم يكن ذلك أمانا له من القتل إذا لم يتقدم له أمان .