تعاونوا على الاثم والعدوان واتقوا الله ان الله شديد العقاب ) ( 2 )
آية .
[ القراءة ] :
قرأ أبو بكر عن عاصم ، وأبو جعفر وإسماعيل المسيبي ( شنئان ) بسكون النون
الأولى في الموضعين . الباقون بفتحها وقرأ ابن كثير وأبو عمر ( وان صدوكم ) بكسر
الهمزة الباقون بفتحها .
[ المعنى ] :
هذا خطاب من الله ( تعالى ) للمؤمنين ينهاهم ان يحلوا شعائر الله . واختلفوا
في معنى شعائر الله على سبعة أقوال :
فقال بعضهم : معناه لا تحلوا حرمات الله ، ولا تعدوا حدوده ، وحملوا الشعائر
على المعالم . وأرادوا بذلك معالم حدود الله وأمره ونهيه ، وفرائضه ذهب إليه
عطا وغيره .
وقال قوم : معناه لا تحلوا حرم الله وحملوا شعائر الله على معالم حرم الله من
البلاد . ذهب إليه السدي .
وقال آخرون : معنى شعائر الله مناسك الحج . والمعنى لا تحلوا مناسك الحج ،
فتضيعوها . ذهب إليه ابن جريج ، ورواه عن ابن عباس .
وقال ابن عباس : كان المشركون يحجون البيت ، ويهدون الهدايا ، ويعظمون
حرمة المشاعر ، ويتجرون في حججهم ، فأراد المسلمون ان يغيروا عليهم ، فنهاهم الله
عن ذلك .
وقال مجاهد : شعائر الله الصفا والمروة والهدي من البدن ، وغيرها . كل هذا
من شعائر الله .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 418
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٤١٨