تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
تعاونوا على الاثم والعدوان واتقوا الله ان الله شديد العقاب ) ( 2 ) آية . [ القراءة ] : قرأ أبو بكر عن عاصم ، وأبو جعفر وإسماعيل المسيبي ( شنئان ) بسكون النون الأولى في الموضعين . الباقون بفتحها وقرأ ابن كثير وأبو عمر ( وان صدوكم ) بكسر الهمزة الباقون بفتحها . [ المعنى ] : هذا خطاب من الله ( تعالى ) للمؤمنين ينهاهم ان يحلوا شعائر الله . واختلفوا في معنى شعائر الله على سبعة أقوال : فقال بعضهم : معناه لا تحلوا حرمات الله ، ولا تعدوا حدوده ، وحملوا الشعائر على المعالم . وأرادوا بذلك معالم حدود الله وأمره ونهيه ، وفرائضه ذهب إليه عطا وغيره . وقال قوم : معناه لا تحلوا حرم الله وحملوا شعائر الله على معالم حرم الله من البلاد . ذهب إليه السدي . وقال آخرون : معنى شعائر الله مناسك الحج . والمعنى لا تحلوا مناسك الحج ، فتضيعوها . ذهب إليه ابن جريج ، ورواه عن ابن عباس . وقال ابن عباس : كان المشركون يحجون البيت ، ويهدون الهدايا ، ويعظمون حرمة المشاعر ، ويتجرون في حججهم ، فأراد المسلمون ان يغيروا عليهم ، فنهاهم الله عن ذلك . وقال مجاهد : شعائر الله الصفا والمروة والهدي من البدن ، وغيرها . كل هذا من شعائر الله .