شئ ، ولا على عيسى . ذهب إليه محمد بن كعب القرطي وفيم نزل قوله : " وما قدروا
الله حق قدره إذ قالوا ما انزل الله على بشر من شئ " والأسباط في ولد إسحاق
كالقبائل في أولاد إسماعيل . وقد بعث منهم عدة رسل : كيوسف وداود وسليمان ،
وموسى وعيسى ، فيجوز أن يكون أراد بالوحي إليهم الوحي إلى الأنبياء منهم ،
كما تقول : أرسلت إلى بني تميم ، وإن أرسلت إلى وجوههم وليس يصح عندنا ان الأسباط الذين هم اخوة يوسف ، كانوا أنبياء .
قوله تعالى :
( ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم
نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليما ) ( 164 ) آية بلا خلاف .
[ الاعراب والمعنى ] :
يحتمل نصب ( ورسلا ) أمرين :
أحدهما - على قول الفراء - انا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح ، والى رسل
قد قصصناهم عليك ، ورسل لم نقصصهم عليك . فلما حذف إلى نصب رسلا . وقال
الزجاج : تقديره انه لما قال : " إنا أوحينا " كان معناه أرسلناك رسولا عطف على
ذلك ، فقال : ورسلا . وتقديره وأرسلنا رسلا ، فعطف الرسل على معنى الأسماء
قبلها في الاعراب كما قال الشاعر :
أوحيت بالخبز له ميسرا * والبيض مطبوخا معا والسكرا
لم يرضه ذلك حتى يشكرا
والوجه الثاني - أن يكون نصبا بفعل يفسره ما بعده ، ويتلوه ، وهو اختيار
الزجاج . وتقديره وقصصنا عليك رسلا قد قصصناهم عليك ، كما قال : " والظالمين
أعد لهم " والتقدير واعد للظالمين أعد لهم عذابا أليما .
وقرأ أبي ورسل - بالرفع - لما كان في الفعل عائد إليهم ، وهو قوله :
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 393
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٩٣