تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
شئ ، ولا على عيسى . ذهب إليه محمد بن كعب القرطي وفيم نزل قوله : " وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما انزل الله على بشر من شئ " والأسباط في ولد إسحاق كالقبائل في أولاد إسماعيل . وقد بعث منهم عدة رسل : كيوسف وداود وسليمان ، وموسى وعيسى ، فيجوز أن يكون أراد بالوحي إليهم الوحي إلى الأنبياء منهم ، كما تقول : أرسلت إلى بني تميم ، وإن أرسلت إلى وجوههم وليس يصح عندنا ان الأسباط الذين هم اخوة يوسف ، كانوا أنبياء . قوله تعالى : ( ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليما ) ( 164 ) آية بلا خلاف . [ الاعراب والمعنى ] : يحتمل نصب ( ورسلا ) أمرين : أحدهما - على قول الفراء - انا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح ، والى رسل قد قصصناهم عليك ، ورسل لم نقصصهم عليك . فلما حذف إلى نصب رسلا . وقال الزجاج : تقديره انه لما قال : " إنا أوحينا " كان معناه أرسلناك رسولا عطف على ذلك ، فقال : ورسلا . وتقديره وأرسلنا رسلا ، فعطف الرسل على معنى الأسماء قبلها في الاعراب كما قال الشاعر : أوحيت بالخبز له ميسرا * والبيض مطبوخا معا والسكرا لم يرضه ذلك حتى يشكرا والوجه الثاني - أن يكون نصبا بفعل يفسره ما بعده ، ويتلوه ، وهو اختيار الزجاج . وتقديره وقصصنا عليك رسلا قد قصصناهم عليك ، كما قال : " والظالمين أعد لهم " والتقدير واعد للظالمين أعد لهم عذابا أليما . وقرأ أبي ورسل - بالرفع - لما كان في الفعل عائد إليهم ، وهو قوله :