وورشان ونحو ذلك مما يجمع بحذف الزيادة يدل على قوة هذا ان التكسير مثل
التصغير . وقد اطرد هذا الحذف في ترخيم التصغير نحو أزهر وزهير ، وحارث
وحريث وثابت وثبيت والجمع مثله في القياس ، وإن كان أقل منه في الاستعمال ،
ومن فتح الزاي أراد الكتاب المنزل على داود ( ع ) كما سمى المنزل على موسى
التوراة ، والمنزل على عيسى الإنجيل ، والمنزل على محمد صلى الله عليه وآله الفرقان .
[ المعنى ] :
قال الحسين بن علي المغربي : زبور جمع زبور ومثله تخوم وتخوم وعذوب وعذوب
قال : ولا يجمع فعول - بفتح الفاء - على فعول - بضم الفاء - إلا هذه الثلاثة فيما
عرفنا . والزبر احكام العمل في البئر خاصة يقال : بئر مزبورة : إذا كانت مطوية
بالحجارة . ويقال : ما لفلان زبر اي عقل . وزبر الحديد : قطعة واحدها زبرة .
ويقول زبرت الكتاب ازبره زبرا مثل اذبره ذبرا - بالذال المعجمة - .
[ المعنى ] :
هذا خطاب من الله للنبي صلى الله عليه وآله يقول الله : إنا أوحينا إليك يا محمد أي أرسلنا
إليك رسلنا بالنبوة كما أرسلنا إلى نوح وسائر الأنبياء الذين سميناهم لك من بعد
والذين لم نسمهم لك . وقيل : إن هذه الآية نزلت على النبي صلى الله عليه وآله لان بعض
اليهود لما فضحهم الله بالآيات - التي أنزلها على رسوله صلى الله عليه وآله من عند قوله :
" يسألك أهل الكتاب ان تنزل عليهم كتابا من السماء ، وما بعده " فتلا ذلت عليهم
رسول الله ، قالوا : ما انزل الله على بشر من شئ بعد موسى ، فأنزل الله هذه
الآيات تكذيبا لهم ، وأخبر نبيه والمؤمنين بها انه قد انزل على من بعد موسى من
الذين سماهم في هذه الآية وعلى من لم يسمهم وهو قول ابن عباس . وقال آخرون
بل قالوا لما انزل الله الآيات التي قبل هذه في ذكرهم : ما انزل الله على بشر من
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 392
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٩٢