بيت خرنق :
لا يبعدن قومي الذين * هم سم العداة وآفة الجزر
النازلين بكل معترك * والطيبون معاقد الازر
على معنى اذكر النازلين وهم الطيبون . ولو نصب لكان جائزا . وقال قوم
المعنى لكن الراسخون في العلم منهم ومن المقيمين الصلاة قالوا فموضعه خفض . وقال :
قوم : المعنى يؤمنون بما أنزل . إليك وإلى المقيمين الصلاة وهذان الوجهان الأخيران
ضعيفان عند النحويين ، لأنه لا يكاد يعطف ظاهر على مكنى .
قوله : " أولئك سنؤتيهم اجرا عظيما " إشارة إلى هؤلاء الذين وصفهم الله
فأخبر أنه سيعطينهم أجرا أي ثوابا ، وجزاء على ما كان منهم من طاعة الله واتباع
أمره من الخلود في الجنة . وقيل من جملة الراسخين : عبد الله بن سلام وابن يامين
وابن صوريا ، واسد وثعلبة ، وسلام وغيرهم من علماء اليهود الذين آمنوا بالنبي صلى الله عليه وآله .
قوله تعالى :
( إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده
وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل واسحق ويعقوب والأسباط وعيسى
وأيوب ويونس وهارون وسليمان واتينا داود زبورا ) ( 162 ) آية .
[ القراءة والحجة :
قرأ حمزة وخلف ( زبورا ) بضم الزاي . الباقون بفتحها حيث وقعت من
ضم الزاي احتمل ذلك وجهين : أحدهما أن يكون جمع زبر ، فأوقع على المزبور الزبر .
كما قيل : ضرب الأمير ونسج اليمن . كما يسمى المكتوب الكتاب ، ثم جمع الزبر
على زبور لوقوعه موقع الأسماء التي ليست مصادر ، كما يجمع الكتاب كتب ، فلما
استعمل استعمال الأسماء ، قالوا : زبور والوجه الآخر أن يكون جمع زبور يحذف
الزيادة على زبور ، كما قالوا : ظريف وظروف ، وكروان وكروان ، وورشان
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 391
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٩١