تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
لها عند أحد . وقوله : " والمستضعفين من الولدان " في موضع جر وتقديره وفي المستضعفين من الولدان . وقيل هم اليتامى الصغار من من الذكور والإناث ، لأنهم كانوا لا يورثون الصغار من الذكور حتى يبلغ . " وان تقوموا لليتامى " والمعنى وفي ان تقوموا لليتامى بالقسط على ما قاله في قوله : " وان خفتم ان لا تقسطوا في اليتامى " : فامرهم أن يؤتوا المستضعفين من الولدان حقوقهم من الميراث ، ويعدلوا فيهم ، ويعطونهم ما فرضه الله لهم في كتابه . وبه قال السدي ، وابن زيد ، ومجاهد ، وابن عباس . وقوله : " وترغبون ان تنكحوهن " معناه ترغبون عن أن تنكحوهن . وقال الحسن في قوله : " والمستضعفين من الولدان " قال : يعني في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن أي الا يأكلوا أموالهم إلا بالقسط ، يعني بالعدل . وقال عبيدة السليماني فيما رواه ابن سيرين عنه ان معنى " وترغبون ان تنكحوهن " ترغبون فيهن . وفي رواية ابن عون عن ابن شيرين يرغبون عنهن . وقال الحسن : يرغبون عنهن وكان عيينة بن حضن يقول : يا محمد أتعطي الوالدان المال ؟ وإنما يأخذ المال من يقاتل ويجوز الغنيمة ، فنزل قوله : " والمستضعفين من الولدان " . وقوله : " وما تفعلوا من خير فان الله كان به عليما " المعنى مهما فعلتم ، أيها المؤمنون من عدل في أمر اليتامى التي أمركم الله أن تقوموا ، فيهن بالقسط ، وأنتهيتم فيه إلى أمره وإلى طاعته ، فان الله كان به عالما لم يزل وقيل معنا إن الله سيجازيكم عليه كما يقول القائل أنا أعرف لك ما تفعله بمعنى أجازيك عليه . قوله تعالى : ( وان امرأة خافت من بعلها نشوزا أو اعراضا فلا جناح عليهما ان يصلحا بينهما صلحا والصلح خير وأحضرت الأنفس