لها عند أحد .
وقوله : " والمستضعفين من الولدان " في موضع جر وتقديره وفي المستضعفين
من الولدان . وقيل هم اليتامى الصغار من من الذكور والإناث ، لأنهم كانوا
لا يورثون الصغار من الذكور حتى يبلغ .
" وان تقوموا لليتامى " والمعنى وفي ان تقوموا لليتامى بالقسط على ما قاله
في قوله : " وان خفتم ان لا تقسطوا في اليتامى " : فامرهم أن يؤتوا المستضعفين
من الولدان حقوقهم من الميراث ، ويعدلوا فيهم ، ويعطونهم ما فرضه الله لهم في
كتابه . وبه قال السدي ، وابن زيد ، ومجاهد ، وابن عباس .
وقوله : " وترغبون ان تنكحوهن " معناه ترغبون عن أن تنكحوهن .
وقال الحسن في قوله : " والمستضعفين من الولدان " قال : يعني في يتامى النساء
اللاتي لا تؤتونهن أي الا يأكلوا أموالهم إلا بالقسط ، يعني بالعدل . وقال عبيدة
السليماني فيما رواه ابن سيرين عنه ان معنى " وترغبون ان تنكحوهن " ترغبون
فيهن . وفي رواية ابن عون عن ابن شيرين يرغبون عنهن . وقال الحسن : يرغبون عنهن
وكان عيينة بن حضن يقول : يا محمد أتعطي الوالدان المال ؟ وإنما يأخذ المال من يقاتل
ويجوز الغنيمة ، فنزل قوله : " والمستضعفين من الولدان " .
وقوله : " وما تفعلوا من خير فان الله كان به عليما " المعنى مهما فعلتم ، أيها
المؤمنون من عدل في أمر اليتامى التي أمركم الله أن تقوموا ، فيهن بالقسط ،
وأنتهيتم فيه إلى أمره وإلى طاعته ، فان الله كان به عالما لم يزل وقيل معنا إن الله
سيجازيكم عليه كما يقول القائل أنا أعرف لك ما تفعله بمعنى أجازيك عليه .
قوله تعالى :
( وان امرأة خافت من بعلها نشوزا أو اعراضا فلا جناح
عليهما ان يصلحا بينهما صلحا والصلح خير وأحضرت الأنفس
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 345
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٤٥