تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
آية - لما ذكر الله تعالى حكم من يشاقق الرسول ، ويتبع غير سبيل المؤمنين ، وذكر ان من يشرك به لا يغفر له وبين حكم من يتبع الشيطان ويكون من نصيبه ، ذكر في هذه الآية حكم من يؤمن به ويوحده ، ويقر بنبيه ويصدقه ويضيف إلى ذلك عمل الصالحات ، وانه سيدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار ثوابا على اعمالهم ، وجزاء إيمانهم ، ويخلدهم فيها " وخالدين " نصب على الحال والمعنى ان هذه الحال ستدوم لهم ، وتتأبد ، وان ذلك وعد حق من الله لهم وقوله : " ومن أصدق من الله قيلا " صورته صورة الاستفهام والمراد به التقرير والانكار والمعنى لا أحد أصدق من الله قيلا أي قولا ووعدا ، لأنه لا يجوز عليه خلف الميعاد ولا الاخلال بما يجب عليه من الثواب . تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا . قوله تعالى : ( ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوء يجز به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا ) ( 123 ) . آية المعنى : في ( ليس ) ضمير والتقدير ليس الثواب بأمانيكم ، ولا أماني أهل الكتاب والأماني يخفف ويثقل فيقال بأماني وأماني على وزن أفاعيل وفعالل كقراقير وقراقر . واختلفوا في من عنى بهذه الآية فقال مسروق تفاخر المسلمون ، وأهل الكتاب ، فقال المسلمون نحن اهدى منكم . وقال أهل الكتاب : نحن اهدى منكم . فأنزل الله تعالى : " ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوء يجز به " فقال أهل الكتاب نحن وأنتم سواء فأنزل الله تعالى " ومن يعمل من الصالحات من ذكر وأنثى وهو مؤمن " ( 1 ) ففلح المسلمون . ذهب إلى ذلك قتادة والسدي ، والضحاك وأبو
هامش
( 1 ) في المطبوعة ( ففنج ) .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 336 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي