تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
الصلاة بهذه الآية . قالوا : لأنه تعالى بين أنه يجازي على كل سيئة ، وذلك يمنع من جواز العفو قلنا : قد تكلمنا على نظير ذلك فيما مضى بما يمكن اعتماده هاهنا منها انا لا نسلم انها تستغرق جميع من فعل السوء ، بل في أهل التأويل من قال : المراد به الشرك . وهو ابن عباس وقد قدمناه ، ثم لا خلاف ان الآية مخصوصة ، لان التائب ومن كانت معصيته صغيرة ، لا يتناوله العموم ، فإذا جاز لهم تخصيص الفريقين ، جاز لنا أن نخص من يتفضل الله عليه بالعفو . وهذا واضح وقد بينا الجواب عما يزاد على ذلك من الأسئلة بما فيه كفاية فيما مضى وفي كتاب شرح الجمل ، لا نطول بذكره هاهنا . قوله تعالى : ( ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا ) ( 124 ) آية . [ القراءة ] : قرأ ابن كثير وأبو عمرو ، وأبو بكر ، الا الكسائي وأبو جعفر وروم " يدخلون " بضم الياء وفتح الخاء هاهنا وفي مريم والمؤمن . وافقهم رويس الا في هذه السورة . [ المعنى ] : وعد الله تعالى بهذه الآية جميع المكلفين من الذكور والإناث إذا عملوا الاعمال الصالحات ، وهم مؤمنون مقرون بتوحيد الله وعدله ، مصدقون بنبيه صلى الله عليه وآله ، عاملون لما اتى به بأنه يدخلهم الجنة وينيبهم فيها ، ولا يبخسهم شيئا مما يستحقونه من الثواب ، وإن كان مقدار نقير في الصغر ، وهي النقطة التي في ظهر النواة ، وقيل منها تنبت النخلة .