ويجوز فيه غزاة كقاض ، وقضاة . وغزاء ممدود كمخارب وخراب ، وكاتب
وكتاب . ويجوز ( قالوا لاخوانهم إذا ضربوا في الأرض ، ) ولا يجوز أكرمتك إذا
زرتني على أن توقع إذا موضع إذ ، لامرين :
أحدهما لأنه متصل ب ( لا تكونوا ) كهؤلاء إذا ضرب اخوانكم في
الأرض .
الثاني - لان ( الذي ) إذا كان مبهما غير موقت يجري مجرى ما في الجزاء ، فيقع
الماضي فيه . وقع المستقبل ، نحو ( إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله ) ( 1 )
معناه يكفرون ، ويصدون . ومثله ( إلا من تاب وآمن ) ( 2 ) معناه إلا من
يتوب . ومثله كثير . ويجوز لأكرمن الذي أكرمك إذا زرته ، لابهام الذي ،
ولا يجوز لأكرمن هذا الذي أكرمك إذا زرته ، لتوقيت الذي من أجل الإشارة
إليه بهذا ولأنه دخله معنى كلما ضربوا في الأرض ، فلا يصح على هذا المعنى إلا
بإذا دون إذ قال الشاعر :
واني لاتيكم تشكر ما مضى * من الامر واستيجاب ما كان في غد ( 3 )
أي ما يكون في غد ، وهذا قول الفراء واللام في قوله : ( ليجعل الله ذلك
حسرة في قلوبهم ) متعلقة ب ( لا تكونوا ) كهؤلاء الكفار في هذا القول منهم ،
( ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم ) دونكم .
والثاني - قالوا ذلك ليجعله حسرة على لام العاقبة - وهذا قول أبي علي -
والحسرة عليهم في ذلك من وجهين :
أحدهما - الخيبة فيما أملوا من الموافقة لهم من المؤمنين ، فلما لم يقبلوا منهم ،
هامش
( 1 ) سورة الحج : آية 25 .
( 2 ) سورة مريم : آية 60 .
( 3 ) انظر 1 : 351 .