الله عليه وآله ) ومن السيئة خلافك يا محمد صلى الله عليه وآله وكفى بالله شهيدا لك وعليك .
والمعنى وكفى الله . وقوله : ( ما أصابك من حسنة ) معنى " من " هنا للتبيين
ولو قال : إن أصابك من حسنة كانت زائدة لا معنى لها .
الاعراب والحجة :
( ورسولا ) نصب بأرسلناك ، وإنما ذكره تأكيدا لان أرسلناك دل على
أنه رسول ، " وشهيدا " نصب على التمييز ، لأنك إذا قلت كفى الله ولم تبين في
أي شئ الكفاية كنت مبهما . وقوله : " وما أصابك من سيئة فمن نفسك " دخلت
الفاء في الجواب لان معنى ( ما ) من وادخل من على السيئة ، لان ما نفي و ( من )
يحسن ان تزاد في النفي مثل ما جاءني من أحد .
قوله تعالى :
( من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك
عليهم حفيظا ) ( 80 ) - آية - .
بين الله تعالى بهذه الآية أن طاعة الرسول صلى الله عليه وآله طاعة
الله . وإنما كان كذلك ، لان طاعة الرسول بأمر الله ، فهي طاعة الله على الحقيقة ،
وبإرادته وان كانت أيضا طاعة للنبي من حيث وافقت ارادته المستدعية للفعل . فاما
الامر الواحد ، فلا يكون من آمرين كما لا يكون فعل واحد من فاعلين .
وقوله : ( ومن تولى ) أي اعرض ولم يطع " فما أرسلناك عليهم حفيظا "
وقيل في معناه ثلاثة أقوال :
أحدها - قال ابن زيد : حافظا لهم من التولي حتى يسلموا .
والثاني - حافظا لاعمالهم التي يقع الجزاء عليها ، لان الله تعالى هو المجازي
عليها .
الثالث - قال أبو علي : حافظا لهم من المعاصي حتى لا تقع . قال ابن زيد :
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 267
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٦٧