تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
الله عليه وآله ) ومن السيئة خلافك يا محمد صلى الله عليه وآله وكفى بالله شهيدا لك وعليك . والمعنى وكفى الله . وقوله : ( ما أصابك من حسنة ) معنى " من " هنا للتبيين ولو قال : إن أصابك من حسنة كانت زائدة لا معنى لها . الاعراب والحجة : ( ورسولا ) نصب بأرسلناك ، وإنما ذكره تأكيدا لان أرسلناك دل على أنه رسول ، " وشهيدا " نصب على التمييز ، لأنك إذا قلت كفى الله ولم تبين في أي شئ الكفاية كنت مبهما . وقوله : " وما أصابك من سيئة فمن نفسك " دخلت الفاء في الجواب لان معنى ( ما ) من وادخل من على السيئة ، لان ما نفي و ( من ) يحسن ان تزاد في النفي مثل ما جاءني من أحد . قوله تعالى : ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا ) ( 80 ) - آية - . بين الله تعالى بهذه الآية أن طاعة الرسول صلى الله عليه وآله طاعة الله . وإنما كان كذلك ، لان طاعة الرسول بأمر الله ، فهي طاعة الله على الحقيقة ، وبإرادته وان كانت أيضا طاعة للنبي من حيث وافقت ارادته المستدعية للفعل . فاما الامر الواحد ، فلا يكون من آمرين كما لا يكون فعل واحد من فاعلين . وقوله : ( ومن تولى ) أي اعرض ولم يطع " فما أرسلناك عليهم حفيظا " وقيل في معناه ثلاثة أقوال : أحدها - قال ابن زيد : حافظا لهم من التولي حتى يسلموا . والثاني - حافظا لاعمالهم التي يقع الجزاء عليها ، لان الله تعالى هو المجازي عليها . الثالث - قال أبو علي : حافظا لهم من المعاصي حتى لا تقع . قال ابن زيد :