تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
السير ، ونحوه . ومنه المرافقة . والمرفق من اليد - بكسر الميم - لأنه يرتفق به . ويقال أيضا في العمل نحو قوله : " ويهيئ لكم من أمركم مرفقا " ( 1 ) أي رفقا يصلح به أمركم . والمرفق : بفتح الميم - من مرافق الدار . والرفقة : الجماعة في السفر ، لارتفاق بعضهم ببعض . وقوله : " ذلك الفضل " إشارة إلى الثواب بالكون مع النبيين ، والصديقين . والتقدير ذلك هو الفضل من الله . وهو وإن كان مستحقا ، فلم يخرج من أن يكون تفضلا ، لان سببه الذي هو التكليف ، تفضل . والفضل : هو الزائد على المقدار إلا أنه قد كثر على ما زاد من الانتفاع . وكل ما يفعله تعالى فهو فضل ، وتفضل ، وافضال ، لأنه زائد على مقدار الاستحقاق الذي يجري على طريق المساواة . وقوله : " وكفى بالله عليما " إنما ذكر ، ليعلم انه لا يضيع عنده شئ من جزاء الاعمال . من حيث كان تعالى : عالما به ، وبما يستحق عليه . وتقديره ، وكفى بالله عليما بكنه الجزاء على حقه ، وتوفير الحظ فيه . ودخلت الباء في اسم الله زائدة للتوكيد . والمعنى كفى الله ووجه التأكيد أن اتصال الاسم بالفعل من جهة بنائه عليه وجه من وجوه الاتصال واتصاله بالباء وجه آخر من وجوه الاتصال ، فإذا اجتمعا كان أوكد . ووجه آخر هو أن معناه اكتفى العباد بالله . ووجه ثالث وهو أنه توطئة لباب سير بزيد وأكرم بزيد من جهة أن موضعه رفع ، وفيه حرف من حروف الجر . والكفاية مقدار مقاوم للحاجة . ولا يخلو المقدار من أن يكون فاضلا أو مقصرا أو كافيا ، فهذه الأقسام الثلاثة متقابلة . قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم فانفروا ثبات أو انفروا جميعا ) ( 71 ) - آية - . المعنى واللغة : هذا خطاب للمؤمنين الذين صدقوا بالله ، وبرسوله . ومعناه أيقنوا بالله ،
هامش
( 1 ) سورة الكهف : آية 16 .