تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
الامر في قولك : مررت برجل أضربه ، لأنه لا يتخصص بالضرب في الامر كما ، تخصص في الخبر . قال : الفراء تدخل اللام في النكرات وفي من وما والذي . فإذا جئت بالمعرفة الموقتة ، لم يجز ادخال اللام فيها . لا تقول إن عبد الله ليقومن وان زيدا ليذهبن ، لان زيدا ، وعبد الله ، لا يحتاجان إلى صلة ، والابطاء : إطالة مدة العمل لقلة الانبعاث . . ضده الاسراع . وهو قصر مدة العمل ، للتدبير فيه . والأناة : إطالة الاحكام الذي لا سبيل إليه إلا بالتثبت فيه . وضدها العجلة وهي قصر المدة من غير إحكام الصنعة تقول : بطؤ في مشيه يبطؤ بطاء : إذا ثقل وتباطأ تباطيا وبطأ تبطيا واستبطأ استبطاء وأبطأ إبطاء : إذا تأخر . قوله تعالى : ( ولئن أصابكم فضل من الله ليقولن كأن لم تكن بينكم وبينه مودة يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما ) ( 73 ) آية بلا خلاف - . المعني بهذه الآية المنافقون الذين وصفهم الله بأنهم يفرحون بتأخرهم عن المؤمنين إذا أصيبوا ، وانهزموا . فأخبر عنهم انه إذا أصاب المؤمنين فضل من الله بان يظفروا أو يقهروا العدو ، بأنهم يتمنون الكون معهم ، فيفوزوا فوزا عظيما . وإنما ذمهم الله بهذا التمني لاحد أمرين : أحدهما - لأنهم قالوه على وجه ايثار الغنيمة لاعلى حال المثوبة من جهة الله لشكهم في الجزاء من الله . الثاني - قال قتادة وابن جريج انهم قالوا : ذلك على جهة الحسد للمؤمنين . والإصابة . ملامسة المرمي لما وقعت به الرمية . فإذا قيل : أصاب - مطلقا - فمعناه أصاب الغرض . ويجوز أن ينفي فيقال : لم يصب ، يعني الغرض ، وان أصاب غيره . وقوله : " كان لم تكن بينكم وبينه مودة " قيل فيه ثلاثة أقوال :
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 255 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي