ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم وأقوم
ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا ) ( 46 ) - آية .
بلا خلاف - .
المعنى والاعراب :
قيل في معنى قوله : ( من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه )
قولان :
أحدهما - قال الفراء ، والزجاج ، والرماني : أن يكون تبيينا للذين " أوتوا
نصيبا من الكتاب " ويكون العامل فيه " أوتوا " وهو في صلة الذين ، ويجوز
ألا يكون في الصلة ، كما تقول : انظر إلى النفر من قومك ما صنعوا .
الثاني - أن يكون على الاستئناف ، والتقدير : " من الذين هادوا " فريق
( يحرفون الكلم ) كما قال ذو الرمة :
فضلوا ومنهم دمعه سابق له * وآخر يثني دمعة العين بالمهل ( 1 )
وأنشد سيبويه :
وما الدهر إلا تارتان فمنهما * أموت وأخرى أبتغي العيش أكدح
وقال آخر :
لو قلت ما في قومها لم تيثم * يفضلها في حسب وميسم ( 2 )
أي أحد يفضلها وقال النابغة :
كأنك من جمال بني أقيش * يقعقع خلف رجليه بشن ( 3 ) يريد كأنك جمل من جمال بني أقيش .
هامش
( 1 ) ديوانه : 485 ، وروايته ( عبرة ) بدل ( دمعة ) . ( بالهمل ) بدل ( بالمهل ) .
( 2 ) قائله حكيم بن معية انظر الخزانة 2 : 311 .
( 3 ) ديوانه : 58 ، وسيبويه 1 : 375 ، ومجاز القرآن 1 : 101 . الشن : القرية
البالية .