تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
واضربوهن فان أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا ) ( 34 ) - آية بلا خلاف - . القراءة والنزول : قرأ أبو جعفر المدني : " بما حفظ الله " - بالنصب - ومعناه : بالذي حفظ الله ، ويحتمل أن يكون معناه : بحفظ الله وهو ضعيف ، لأنه يكون حذف الفاعل وهو ضعيف . وسبب نزول هذه الآية ما قاله الحسن ، وقتادة ، وابن جريج ، والسدي : أن رجلا لطم امرأته فجاءت إلى النبي صلى الله عليه وآله تلتمس القصاص ، فنزلت الآية : " الرجال قوامون على النساء " . المعنى واللغة : والمعنى : ( الرجال قوامون على النساء ) بالتأديب والتدبير لما " فضل الله " الرجال على النساء في العقل والرأي . وكان الزهري يقول : ليس بين الرجل وامرأته قصاص فيما دون النفس . ويقال : رجل قيم ، وقوام ، وقيام . ومعناه : إنهم يقومون بأمر المرأة بالطاعة لله ولهم . وقوله : ( فالصالحات قانتات ) قال قتادة : وسفيان : معنى ( قانتات ) مطيعات لله ولأزواجهن . وأصل القنوت دوام الطاعة ، ومنه القنوت في الوتر لطول القيام . وقوله : " حافظات للغيب بما حفظ الله " معناه ، قال قتادة ، وعطاء ، وسفيان : حافظات لما غاب عنه أزواجهن من ماله ، وما يجب من رعايته وحاله ، وما يلزم من صيانتها نفسها له ، " وبما حفظ الله " قال عطاء ، والزجاج : أي بما حفظهن الله في مهورهن ، وألزم الزوج النفقة عليهن . وقال بعضهم : معناه ، والله أعلم : بالشئ الذي يحفظ أمر الله ، ودين الله . وقوله : " واللاتي تخافون " قيل فيه قولان : أحدهما - تعلمون ، لان خوف النشز للعلم بموقعه ، فلذلك جاز أن توضع