تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
والمولى ابن العم ، والمولى الحليف ، والمولى الولي ، والمولى الأولى بالشئ والأحق . فالمعتق مولي النعمة بالعتق ، والمعتق لأنه مولى النعمة ، والمولى الورثة ، لأنهم أولى بالميراث ، والمولى الحليف ، لأنه يلي المحالف أمره بعقد اليمين ، والمولى ابن العم ، لأنه يلي النصرة لتلك القرابة ، والمولى الولي ، لأنه يلي بالنصرة . وفي التنزيل : ( ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وان الكافرين لا مولى لهم ) ( 1 ) أي لا ناصر لهم ، وهو ناصر المؤمنين ، والمولى السيد . لأنه أولى بمن يسوده . قال الأخطل : فأصبحت مولاها من الناس كلهم * وأحرى قريش أن تهاب وتحمدا والمولى الأولى والأحق ، ومنه قوله ( ع ) : ( أيما امرأة نكحت بغير إذن مولاها فنكاحها باطل ) أي بغير إذن من هو أولى بها وأحق . وقال الفضل ابن العباس في المولى بمعنى ابن العم : مهلا بني عمنا مهلا موالينا * لا تظهرون لنا ما كان مدفونا ( 2 ) والمراد بقوله : ( والذين عاقدت أيمانكم ) قيل فيه ثلاثة أقوال : أحدها - قال سعيد بن جبير ، وقتادة ، وعامر ، والضحاك : إنهم الحلفاء . الثاني - قال الحسن ، وسعيد بن المسيب : هم رجال كانوا يتبنون ، على عادة الجاهلية . ليجعل لهم نصيب من الوصية ، ثم هلكوا ، فذهب نصيبهم بهلاكهم . الثالث - في رواية أخرى عن ابن عباس ، وابن زيد انهم قوم آخى بينهم رسول الله صلى الله عليه وآله . والأول أقوى وأظهر في أقوال المفسرين . وقال أبو مسلم : أراد بذلك عقد المصاهرة والمناكحة . وقال أبو علي : الحليف لم يؤمر له بشئ أصلا ، لأنه عطف على قوله " ترك الوالدان والأقربون " أي : وترك الذين عاقدت أيمانكم ، فآتوا كلا نصيبه من الميراث . وهذا ضعيف لأنه
هامش
( 1 ) سورة محمد : آية 11 . ( 2 ) مجاز القرآن لأبي عبيدة 1 : 125 والكامل للمبرد 2 : 279 والحماسة للبحتري 1 : 121 واللسان ( ولي ) وقد روي : لا تنبشوا بيننا ما كان مدفونا