تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
وهذا تعسف في التأويل ، ويضعفه قوله : " في المضاجع " ولا يكون الرباط في المضجع . وأما الضرب فإنه غير مبرح بلا خلاف قال أبو جعفر ( ع ) : هو بالسواك . والمضاجع جمع مضجع ، وأصله الاستلقاء ، يقال : ضجع ضجوعا واضطجع اضطجاعا إذا استلقى للنوم ، وأضجعته إذا وضعت جنبه بالأرض ، فكل شئ أملته فقد أضجعته . وقوله : ( فان أطعنكم فلا تبغوا عليهن ) أي لا تطلبوا ، تقول : بغيت الضالة إذا طلبتها ، قال الشاعر يصف الموت : بغاك وما تبغيه حتى وجدته * كأنك قد واعدته أمس موعدا ( 1 ) وأصل الهجر الترك عن قلى ، تقول : هجرت فلانا أي تركت كلامه عن قلى ، والهجر القبيح من الكلام ، لأنه مهجور ، والهجار حبل يشد به البعير ، لأنه يهجر به التصرف ، والهاجرة نصف النهار ، لأنه وقت يهجر فيه العمل . وقوله : " إن الله كان عليا كبيرا " أي متعاليا عن أن يكلف إلا بالحق ، ومقدار الطاقة ، وقد قيل : معناه إنه قادر عليه ، قاهر له ، وليس المراد به علو المكان ، لان ذلك يستحيل عليه تعالى . والكبير السيد ، يقال : لسيد القوم كبيرهم ، والمعنى : فان استقمن لكم فلا تطلبوا العلل في ضربهن ، وسوء معاشرتهن ، فان الله تعالى قادر على الانتصاف لهن . قوله تعالى : ( وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما إن الله كان عليما خبيرا ) ( 35 ) - آية بلا خلاف - . المعنى واللغة قوله : ( وإن خفتم ) في معناه قولان :
هامش
( 1 ) قائله سحيم بن الحسحاس ديوانه : 41 وروايته ( الا وجدته ) بدل ( حتى وجدته ) .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 191 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي