پرش به محتوای اصلی

التبيان في تفسير القرآن — صفحه 188

پدیدآورندگان:

ص۱۸۸
يفيد التكرار ، لان قوله : " الوالدان والأقربون " عام في كل أحد . وعلى ما قال المفسرون ، يكون قوله : ( ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان ) إذا كانوا مناسبين له ، ثم استأنف حكم الحلفاء ، فقال : " فآتوهم نصيبهم " . فان قيل : بم يتصل قوله : " مما ترك الوالدان " وما العامل فيه ؟ قيل فيه قولان : أحدهما - يتصل ب‍ ( موالي ) على جهة الصفة ، والعامل الاستقرار ، كأنه قال : موالي مما خلف الوالدان والأقربون ، والذين عاقدت أيمانكم من الورثة . الثاني - يتصل بمحذوف ، والتقدير : موالي يعطون مما ترك الوالدان والأقربون ، والذين عاقدت أيمانكم من الميراث . وقال أبو علي الجبائي تقديره : ولكل شئ مما ترك الوالدان والأقربون وارث من الميراث . قال الرماني : وهذا لا يجوز ، لأنه فصل بين الصفة والموصوف بما عمل في الموصوف ، نحو : لكل رجل - جعلت درهما - فقير . والنصيب الذي أمر به للحليف قيل فيه قولان : أحدهما - قال ابن عباس ، والحسن ، وسعيد بن جبير ، وقتادة ، وعامر ، والضحاك : انه نصيب على ما كانوا يتوارثون بالحلف في الجاهلية ، ثم نسخ ذلك بقوله : " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض " . الثاني - في رواية أخرى عن ابن عباس ، ومجاهد ، وعطاء ، والسدي : انه النصيب من النصرة والنصيحة دون الموارثة ، فعلى هذا الآية غير منسوخة . وروي عنه أنه قال : لا حلف في الاسلام ، فأما ما كان في الجاهلية فلم يزده الاسلام إلا شدة . وقوله : ( إن الله كان على كل شئ شهيدا ) أي : شاهدا ، وذلك دال على أنه عالم به ، لأنه لا يشهد إلا بما علم . قوله تعالى : ( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما انفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع