تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
فيما تراضيتم به من بعد الفريضة إن الله كان عليما حكيما ) ( 24 ) - آية بلا خلاف - . القراءة : قرأ الكسائي : " المحصنات " ( ومحصنات ) ، بكسر الصاد حيث وقع ، إلا قوله : " والمحصنات من النساء " ههنا فإنه فتح الصاد . وقرأ أهل الكوفة إلا أبو بكر ، وأبو جعفر : " وأحل لكم " - بضم الهمزة ، وكسر الحاء - الباقون : بفتحها . وقرأ أهل الكوفة إلا حفصا : " أحصن " بفتح الهمزة والصاد ، الباقون بضم الهمزة وكسر الصاد . المعنى : قيل في معنى قوله : " والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم " ثلاثة أقوال : أحدها - وهو الأقوى - ما قاله علي ( ع ) ، وابن مسعود ، وابن عباس ، وأبو قلابة ، وابن زيد ، عن أبيه ، ومكحول ، والزهري ، والجبائي : أن المراد به ذوات الأزواج إلا ما ملكت أيمانكم ، من سبي من كان لها زوج . وقال بعضهم ، مستدلا على ذلك بخبر أبي سعيد الخدري ، أن الآية نزلت في سبي أوطاس ، ومن خالفهم ضعف هذا الخبر بأن سبي أوطاس كانوا عبدة الأوثان ، دخلوا في الاسلام . الثاني - قال أبي بن كعب ، وجابر بن عبد الله ، وأنس بن مالك ، وابن مسعود - في رواية أخرى عنه - وسعيد بن المسيب ، والحسن ، وإبراهيم : إن المراد به ذوات الأزواج إلا ما ملكت أيمانكم ممن قد كان لها زوج ، لان بيعها طلاقها . وقال ابن عباس : طلاق الأمة ست : سبيها طلاقها ، وبيعها ، وعتقها ، وهبتها ، وميراثها ، وطلاقها . وحكي عن علي ( ع ) ، وعمر ، وعبد الرحمن بن عوف : أن السبي خاصة طلاقها ، قالوا لان النبي صلى الله عليه وآله خير بريرة بعد أن أعتقتها عائشة ،