تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
والثالث - بالعفة كقوله : " والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء " ( 1 ) . الرابع - يكون بالحرية ، كقوله : " والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم " ( 2 ) وقوله : " كتاب الله عليكم " يحتمل نصبه وجهين : أحدهما - أن يكون مصدرا جرى على غير فعله وفيه معناه ، كأنه قال : حرم الله ذلك كتابا من الله ، أو كتب كتابا ، كما قال : " صنع الله الذي أتقن كل شئ " ( 3 ) فنصبه بقوله : " وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب " ( 4 ) فكان ذلك دلالة على أنه قد صنعها فنصب على أنه مصدر ، وقال الشاعر : ورضت فذلت صعبة أي اذلال ( ه ) لان معنى رضت أذللت ، قال الزجاج : ويجوز أن يكون منصوبا على جهة الامر ، ويكون " عليكم " مفسرا ، والمعنى : الزموا كتاب الله . الثاني - على الاغراء ، والعامل محذوف ، لان عليكم لا يعمل فيما قبله : وأنشد : يا أيها المائح دلوى دونكا * إني رأيت الناس يحمدونكا ( 6 ) والمعنى هذا دلوي دونكا ، وهو معنى قول الزجاج . المعنى : وقوله : ( وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم ) قيل في معناه أربعة أقوال :
هامش
( 1 ) سورة النور : آية 4 . ( 2 ) سورة المائدة : آية 6 . ( 3 ) سورة النمل : آية 88 . ( 4 ) سورة النمل : آية 88 . ( 5 ) قائله امرؤ القيس . ديوانه : 161 . وصدره : وصرنا إلى الحسنى ورق كلامنا ( 6 ) البيت الجاهلي من بني أسيد بن عمر بن تميم . معاني القرآن 1 : 260 ، وخزانة الأدب 3 : 17 .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 164 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي