ولو بانت بالعتق لما صح . وزعم هؤلاء أن طلاقها كطلاق الحرة .
الثالث - قال أبو العالية . وعبيدة ، وسعيد بن جبير ، وعطاء ، واختاره
الطبري : ان المحصنات العفائف ، إلا ما ملكت أيمانكم بالنكاح ، أو بالثمن ملك
استمتاع بالمهر والبينة ، أو ملك استخدام بثمن الأمة .
اللغة والاعراب :
وأصل الاحصان المنع . وسمي الحصن حصنا لمنعه من أراده من أعدائه ،
والدرع الحصينة أي المنيعة ، والحصان الفحل من الأفراس لمنعه صاحبه من
الهلاك ، والحصان العفيفة من النساء ، لمنعها فرجها من الفساد . ومنه قوله : " التي
أحصنت فرجها " ( 1 ) وكذلك أحصنها الزوج ، وبناء حصين ممتنع ، وحصنت
المرأة تحصن حصانة ، والحاصن : العفيفة ، قال العجاج :
وحاصن من حاصنات ملس * من الأذى ومن قراف الوقس ( 2 )
وقال أبو علي الفارسي ، قال سيبويه : حصنت المرأة حصنا وهي حصان ،
مثل : جبنت جبنا فهي جبان ، وقالوا حصنا ، كما قالوا : علما قال الأزهري : يقال
للرجل إذا تزوج : أحصن فهو محصن ، كقولهم : ألفج فهو ملفج إذا أعدم
وافتقر ، وأسهب فهو مسهب ، إذا أكثر الكلام . وكلام العرب كله على أفعل فهو
مفعل ، بكسر العين ، مثل أسمع فهو مسمع ، وأعرب فهو معرب ، وأفصح فهو
مفصح ، إلا ما ذكرناه والاحصان على أربعة أقسام :
أحدها - يكون بالزوجة ، كقوله : " والمحصنات من النساء " .
والثاني - بالاسلام ، كقوله : " فإذا أحصن فان أتين بفاحشة فعليهن نصف
ما على المحصنات " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سورة التحريم : آية / 12
( 2 ) ديوانه 78 ، واللسان ( قنس ) ، ( وقس ) ، ( حصن ) ومجاز القرآن 1 : 122
ورواية اللسان ( عن ) بدل ( من ) في العجز في الموضعين .
( 3 ) سورة النساء : آية 25 .