تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
أحدها - قال عبيدة السلماني ، والسدي : أحل لكم ما دون الخمس ، أن تبتغوا بأموالكم على وجه النكاح . الثاني - قال عطاء أحل لكم ما وراء ذوات المحارم من أقاربكم . الثالث - قال قتادة : ( ما وراء ذلكم ) مما ملكت أيمانكم . الرابع - ما وراء ذوات المحارم إلى الأربع ، أن تبتغوا بأموالكم نكاحا ، أو بملك يمين ، وهذا الوجه أولى ، لأنه حمل الآية على عمومها في جميع ما ذكر الله ، ولا تنافي بين هذه الأقوال . ومن فتح الهمزة حمله على أقرب المذكورين في قوله : ( كتاب الله علكيم ) ومن ضم حمله على ( حرمت ) وموضع ( أن تبتغوا ) نصب ، ويحتمل نصبه على وجهين : أحدهما - على البدل من ما . والثاني - على حذف اللام من " لان تبتغوا " ، ومن قرأ بالضم جاز عنده الرفع والنصب ، وقوله : " محصنين " أي عاقدين التزويج ، غير مسافحين : عافين للفروج ، فال مجاهد ، والسدي : معناه غير زانين وأصله : صب الماء ، تقول : سفح الدمع إذا صبه ، وسفح الجبل أسفله ، لأنه مصب الماء منه ، وسافح إذا زنا نصبه الماء باطلا . وقال الزجاج : المسافح والمسافحة الزانيان غير ممتنعين من أحد ، فإذا كانت تزني بواحد فهي ذات خدن ، فحرم الله الزنا على كل حال ، على السفاح واتخاذ الصديق . وقوله : ( فما استمتعتم به منهن ) قال الحسن ، ومجاهد ، وابن زيد : هو النكاح ، وقال ابن عباس ، والسدي : هو المتعة إلى أجل مسمى ، وهو مذهبنا ، لان لفظ الاستمتاع إذا أطلق لا يستفاد به في الشرع إلا العقد المؤجل ، ألا ترى أنهم يقولون : فلان يقول بالمتعة ، وفلان لا يقول بها ، ولا يريدون إلا العقد المخصوص ، ولا ينافي ذلك قوله : " والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم " ( 1 ) لأنا نقول : إن هذه زوجة ، ولا يلزم أن يلحقها
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون : آية 5 - 6 وسورة المعارج آية 29 - 3 .