تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
أيضا تحريم نكاحهن ، وقد استوفينا ذلك في العدة في أصول الفقه ، فلا نطول بذكره ههنا . قال ابن عباس : حرم الله في هذه الآية سبعا بالنسب ، وسبعا بالسبب ، فالمحرمات من النسب الأمهات ، ويدخل في ذلك أمهات الأمهات وإن علون ، وأمهات الآباء مثل ذلك ، والبنات ، ويدخل في ذلك بنات الأولاد وأولاد البنين وأولاد البنات وإن نزلن ، والأخوات ، سواء كن لأب وأم أو لأب أو لام ، وبنات الأخ ، وبنات الأخت وإن نزلن . والمحرمات بالسبب الأمهات من الرضاعة ، والأخوات أيضا من الرضاعة ، وكل من يحرم بالسبب يحرم مثله بالرضاع ، لقوله صلى الله عليه وآله : " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " وأمهات النساء يحرمن بنفس العقد ، وإن لم يدخل بالبنت ، على قول أكثر الفقهاء ، وبه قال ابن عباس ، والحسن ، وعطاء ، وقالوا : هي مبهمة ، وخصوا التقييد بقوله : " وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن " ورووا عن علي ( ع ) ، وزيد بن ثابت ، أنه يجوز العقد على الام ما لم يدخل بالبنت ، وجعلوا قوله : " من نسائكم اللاتي دخلتم بهن " راجعا إلى جميع من تقدم من أمهات النساء ، والربائب . اللغة : والربائب : جمع ربيبة ، وهي بنت الزوجة من غيره ، ويدخل فيه أولادها وإن نزلن ، وسميت بذلك لتربيته إياها ، ومعناها مربوبة ، نحو قتيلة في موضع : مقتولة ، ويجوز أن تسمى ربيبة سواء تولى تربيتها وكانت في حجره ، أو لم تكن ، لأنه إذا تزوج بأمها سمي هو رابها ، وهي ربيبته ، والعرب تسمي الفاعلين والمفعولين بما يقع بهم ، ويوقعونه ، يقولون : هذا مقتول ، وهذا ذبيح ، وإن لم يقتل بعد ولم يذبح ، إذا كان يراد قتله أو ذبحه ، وكذلك يقولون : هذه
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 157 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي